Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

محمد شريف جاكو

محمد شريف جاكو
 
 

 
 

الجزء الثاني من الحلقة الرابعة :ـ

في هذا الجزء الثاني سوف نواصل الحديث عن الشخصية الثالثة التي تتحمل القدر الأكبر من المسئولية التاريخية على المستوى الثالث بعد السيد : محمد نور عبد الكريم و تيمان اردمي ـ في تقديرنا هو السيد :محمد نوري ـ فلماذا؟

وقد أشرنا في الجزء الأول إلى أن الجنرال ـ محمد نوري ـ ينجذب إلى الكلام المعسول والإطراء والنفاق على حساب الانتقادات البناءة والنصح والمصارحة بالحقيقة المجردة الأمر الذي يعرضه أحيانا إلى الابتزاز وسوء الاستغلال من البعض بل يعتبر إن ذلك القصور هو أحد الأسباب الرئيسة لتفكك كثير من تحالفاته مع الحركات الأخرى خاصة :ـ تحالف نوري وعبدالواحد والشيخ بن عمر ومجموعة آدم يعقوب ـ كوقوـ

وذلك عندما تحالف مع مجموعة العقيد: أدوما حسب الله ـ في أواخر عام 2006م هذه المجموعة التي خرجت من تجربة مرة مع السيد: محمد نور عبدالكريم ـ حيث شعرت بالظلم و التهميش فلا تريد تكرار نفس التجربة مع الجنرال نوري خاصة إن أدوما لديه معرفة سابقة بالجنرال أثناء معركة تحرير شريط ـ أوزو ـ من الليبيين ـ حيث كان الجنرال مسئولا سياسيا وممثلا لحكومة ـ هبري ـ آنذاك و أدوما أحد مقاتلي القوات المسلحة التشادية في تلك المعركة وبالتالي إن السيد: أدوما ـ قد وصى أنصاره جيدا من حيث كيف يؤكل الكتف أو ضرورة الاستفادة من الجنرال بأية وسيلة ممكنة الأمر الذي جعل هذه المجموعة تعرف كيف تخاطب أو تتعامل مع الجنرال وعليه تعرض الجنرال لأكبر عملية ابتزاز من هذه المجموعة مما جعله أهمل كل حلفائه السابقين وجعل لهم تعامل خاص خارج أطر الإدارية الرسمية للحركة بل كاد أن يتخلى عن أنصاره الحقيقيين!؟ حيث كان السيد: عبدالواحد عبود مكاي ـ الذي سارع إلى التحالف مع الجنرال فور انتخابه رئيسا لـ : جبهة المتحدة لتغيير ـ عقب إقالة السيد: محمد نور عبدالكريم بعد الفتنة الداخلية مع مجموعة أدوما المشار إليها سابقا وبدون شروط مسبقة و مع حركة السيد: الشيخ ابن عمر كانا من أوائل المنسحبين من التحالف مع نوري ـ ثم مجموعة ـ كوقو ـ التي كانت قد تحالفت مع الجنرال منذ بداية تكوين حركته نتيجة إن الجنرال ينجذب إلى الكلام المعسول بدل الانتقادات اللاذعة ! ، والى الكم بدل الكيف ! ، حيث كثيرا ما يرددون بعض أفراد أدوما أمام الجنرال عبارة مفادها : انه إذا لم يكن هناك فرد واحد من أثنيتك فسوف نحن سنوصلك إلى الكرسي الرئاسة في تشاد !؟

وكانت هذه العبارة تقع على أسماع الجنرال أحلى من عسل النحل وفي سبيل هذه العبارة الجنرال مستعد أن يضحي بأقرب المقربين من أنصاره ناهيك عن حلفائه من تنظيمات الأخرى؟

وعلى سبيل المثال : عندما أصبح منصب القائد العام للمعارضة التشادية لحركة الجنرال وذلك في أواخر عام 2007م أثناء القيام بالترتيبات العسكرية والسياسية للتنسيق العسكري والسياسي للزحف نحو انجمينا المشار إليه سالفا طلبت اللجنة العسكرية السياسية المشتركة للمعارضة من ممثلي تنظيم الجنرال في اللجنة ضرورة تسمية الشخصية المرشحة من الحركة لشغل هذا المنصب حالا لإبداء الرأي من جميع أفراد اللجنة المشتركة ، فطلب ممثلي الحركة من اللجنة المشتركة للانسحاب بضعة دقائق للتشاور البينية قبل التسمية وعند ما تم لهم ذلك اتفقوا بالأغلبية على ترشيح : الجنرال طاهر وجي ـ القائد العام للحركة لشغل هذا المنصب كقائد عام لكل المعارضة ، ولكن فوجئ ممثلي الحركة إن بعض زملائهم ممن ينتمون في الأصل إلى مجموعة ـ أدوما ـ أصروا على ضرورة العودة إلى الجنرال للبت في هذا الأمر دون غيره!؟ فتساءل بعض ممثلي الحركة لماذا هذا الإصرار على العودة ومن هؤلاء بالذات أليس هم ضمن فريق موحد للحركة موحده؟ وإذا عدنا للجنرال هل سيكون له رأي آخر مخالف لمعظم هؤلاء الكوادر العسكرية والسياسية للحركة؟ فرغم هذه التساؤلات المنطقية أصروا الأخوة على ضرورة العودة إلى الجنرال ، وفي نهاية المطاف اضطر ممثلي الحركة إلى الطلب من اللجنة المشتركة بضرورة تأجيل مسألة تسمية القائد العام إلى فترة أخرى لاحقة وتم ذلك في حالة من منتهى الأسف والإحراج لممثلي الحركة وعند عودتهم قد التقوا بالجنرال فورا لتقديم التقرير اليومي عن أعمال اللجنة المشتركة كالعادة وعما حدث لهم من مسألة تسمية المرشح ولكن الجنرال طلب رفع الجلسة للبحث عن هذا الموضوع لاحقا! و لكن سرعان ما أخذت تدب بعض الشائعات في أوساط أعضاء الحركة تفيد بأن الجنرال سبق أن وعد مجموعة ـ أدوما ـ بهذا المنصب هذا تحصل عليها الحركة أو أي منصب رفيع آخر ؟ و في يوم التالي عندما سئل الجنرال من قبل معظم كوادر الحركة عن حقيقة موقفه تجاه مسألة المنصب لم يجد ردا حاسما وشافيا للجميع ولكن اكتفي بالقول: انه لم يقم بالتنسيق مع الحركات الأخرى على حساب وحدة وتماسك حركته!؟ بمعنى انه إما الموافقة على إعطاء هذا المنصب لمجموعة أدوما أو الانسحاب من التنسيقية وذلك حفاظا على وحدة حركته على حد قوله!؟ و هذا الموقف السلبي أصاب الحركة بشلل تام مما جعل بعض الكوادر العسكرية والسياسية للحركة بضرورة القيام بمساعي حميدة لإقناع جنرال: طاهر وجي ـ للتنازل عن المنصب طوعية إنقاذا للحركة و للتنسيقية بصفة خاصة وللمعارضة التشادية بصفة عامة وكان جنرال نوري مصر على عدم التنازل عن وعده ولوا تعرضت حركته للتفكك والانهيار وذلك أرضاء لمجموعة أدوما! وفي النهاية وافق طاهر وجي على التنازل عن المنصب لزميله السيد: فيزاني المهاجر وذلك استجابة للرأي كوادر الحركة.

ولكن بالرغم من ذلك التنازل الطوعي ، أصبح هذا الموقف المسمار الذي دق في نعش العلاقة بين الجنرال محمد نوري القائد السياسي للحركة والجنرال طاهر وجي القائد العسكري للحركة ولسبب تلك العلاقة السيئة للقائدين أصبحت حركة نوري التي تعتبر من أكبر وأقوي الحركات التشادية المسلحة في شرق تشاد في بداية عام 2008م صارت من أصغر الحركات المسلحة في المنطقة في أواخر عام 2009م نتيجة لسوء الإدارة والخلافات الداخلية وتفككات المزمنة وكان الجنرال طرف رئيسي في هذا التدهور والانحطاط للحركة.

ونفس هذه المجموعة التي كانت تقول بأنها سوف توصل الجنرال إلى كرسي الرئاسي في انجمينا عادت وأعلنت انفصالها عن نوري فور اختياره رئيسا للتحالف الوطني في مارس 2008م عقب انسحاب المعارضة من انجمينا وبعد فشل الوصول إلى الترتيبات السياسية للمنسقية كما تقدم .بل عادت هذه المجموعة وقالت: إنها لو أطلقت طلقة نارية واحدة سيصل جنرال نوري إلى السلطة ما أطلقتها ـ وذلك في المنتصف عام 2008م بعد إعلان انفصالها عن نوري والتحالف الوطني بقيادة نوري وذلك بعد حصولها على كلما يريدونها من نوري !؟.

أسباب التي أدت إلى فشل التحالف الوطني بقيادة الجنرال مارس 2008 ـ أبريل 2009م؟

تجدر الإشارة إلى إن هذا التحالف جاءت باقتراح من فريق الأصدقاء بعد فشل الحركات الداخلة في المنسقية للوصول إلى الترتيبات السياسية وكان الاقتراح كما تقدم يقضي بجعل الجنرال نوري رئيسا للتحالف وذلك للخروج من المأزق القيادة السياسية فكل الحاضرين أعلنوا عن موافقتهم إلا تيمان اردمي بحجة ما تم الإشارة إليها في الحلقة الثالثة وأعلن عن رفضه لقيادة الجنرال ولكن فوجئ الجنرال بإعلان مجموعة أدوما من حركته وتكوين حركة خاصة لها بالرغم من ظن البعض بأن ذلك بتحريض من تيمان اردمي ولكن كثير من كوادر الحركة لم تفاجئ بهذا الموقف باعتبار إن هذه المجموعة قد حققت أهدافها من الجنرال وهي الحصول على العدة والعتاد وبالتالي قد تم لها التمكين.

لكن الجنرال الذي أصبح زعيما للتحالف الوطني أصبح لديه كثير من التناقضات الصعبة تجب إدارتها بالعقلانية والحكمة التامة منها:ـ

ـ معارضة تيمان للتحالف وما لتيمان من أساليب لإخفاق التحالف.

ـ سوء العلاقة وانعدام الثقة بين الجنرال وقائده العام الجنرال وجي المشار إليه.

ـ وصول عدد كبير من الشباب المستجدين وعديمي الخبرة العسكرية والنضال إلى الحركة بعد أحداث انجمينا.

ـ انضمام إلى التحالف الوطني كل من عبدالواحد عبود مكاي وما له من مرارات من الجنرال نوري حيث كان قد فضل أدوما عليه من جهة وانضمام السيد: أحمد حسب الله صبيان وله من حساسية والتنافس العشائري مع عبود وعلى الجنرال أن يتعامل مع الشخصين بالحذر والتوازن حتى لا يستقطب أحدهما ضد الآخر فيخسره إلى الأبد وبالتالي سيفشل التحالف برمته!؟

ـ انضمام مجموعة الشيخ ابن عمر إلى التحالف بصفتها رغم اعتراض السيد: عبود على ذلك بحجة إنها جزء من أنصاره

و في النهاية يبدو إن الجنرال قد وقع في المحظور وبالتالي سقط في الامتحان الصعب إلى أبعد الحدود وذلك كالتالي:ـ

ـ بخصوص تيمان الذي كان قد خرج من التحالف وحيدا ، سعى لتقويض التحالف ليلا ونهارا حتى استطاع أن يقنع مجموعة أدوما للانفصال من نوري ليقربها إليه

كما استطاع تيمان أن يقنع بعض من فريق الأصدقاء لجعلهم في صفه ضد الجنرال حتى تمكن تيمان من إلغاء التحالف وإقامة ـ حركة اتحاد قوى المقاومة ـ برئاسته بعد إقناع الكافة بفشل الجنرال والتحالف الوطني وجعل غريمي الجنرال نوابا له أي أدوما نائبا أول لتيمان وعبود نائبا ثانيا له بينما الجنرال عزف عن تقلد أي منصب تحت إمرة تيمان بينما أحمد حسب الله صبيان فضل العمل مع ديبي ولا مع تيمان وعاد إلى النظام وبذلك نجح تيمان في سعيه من أجل تقويض التحالف ومن ورائه الجنرال ذاته.

وسيأتي الحديث عن هذا التنظيم الذي كان برئاسة تيمان والذي قصم ظهر البعير! لاحقا إن شاء الله.

ـ بخصوص المعادلة بين عبود صبيان ظهر الجنرال بصورة أقرب الى الصبيان والى مجموعة بن عمر مما زاد من مرارات عبود القديمة المتجددة وذهب للالتصاق بتيمان نكاية لنوري مما وصف بتوم الثاني من أنصاره قبل أعدائه أو منافسيه الأمر الذي سبب لتقويض التحالف بشكل حاسم.

ـ أما بخصوص التعامل مع المستجدين من الذين انضموا إلى الحركة مؤخرا نتيجة لسوء التعامل معهم حتى أصبحوا جزء من أزمة الحركة بشكل شبه يومي الأمر الذي شوه صورة الحركة في وسط أنصاره في داخل المنطقة وخارجها وتفاقم حركة هروب هؤلاء من الحركة إلى الحركات الأخرى أو إلى انجمينا بشكل مزعج للغاية حتى انتهى بمعظم هؤلاء بالعودة إلى انجمينا مع أحمد صبيان وعيسى موسى تامبلا في النصف الأخير من عام 2009م.

ـ بخصوص عدم الثقة بين القائد العام مع الجنرال تفاقم إلى درجة بأن القائد العام يشك في إن الجنرال نوري يميل إلى تكوين مراكز قوة داخل الحركة لاستخدامها ضده بينما الجنرال يشك في إن قائده يميل إلى التعامل مع أعدائه ومنافسيه ضده الأمر الذي جعل التفاهم بين الرجلين شبه مستحيل وانسياب ذلك إلى الحركة والتحالف رغم محاولات الحثيثة من بعض الكوادر لوضع حد لهذه الخلافات بين القائدين ولكن دون جدوى الأمر وصل العلاقة إلى القطيعة التامة بين الرجلين وتفكك الحركة برمتها لظهور ظاهرة الهرولة إلى انجمينا في نهاية المطاف بل انتهى بالجنرال منفيا في إحدى فنادق الدوحة بدولة القطرية بينما انتهى بطاهر وجي نزيلا في أحد سجون ديبي بانجمينا بعد العودة الطوعية إلى انجمينا.!؟

وللحديث بقية