Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

 

 

مقدمة

 

 

ـ لم أقل كما قالت امرأة عزيز مصر في سورة ، يوسف: الآن حصحص الحق ، ولكن أدلي بشهادتي وفق ما أعرفه وشاهدته وشاركته وسمعته وقرأته نتيجة اهتمامي بملف عملية السياسية التشادية المعاصرة منذ فترة غير قليلة وكذلك لمتابعاتي للعلاقة بين كل من تشاد والسودان وليبيا وذلك نتيجة لدراساتي السابقة واهتماماتي الشخصية اللاحقة بهذه القضايا الهامة من تاريخ أمتنا التشادية والشعوب المنطقة ككل

 

ـ بداية يجب الاشارة الى البدء وكان ذلك في أول من شهر ديسمبر عام 1990م حيث وصل الرئيس : ادريس ديبي ، الى قمة الهرم السياسي في تشاد على انقاض نظام الرئيس السابق : حسين هبري ، نتيجة لعوامل وتفاعلات ، داخلية واقليمية ودولية في آنذاك وكان من أهمها : انهيار الاتحاد السوفيتي السابق ، واندلاع حرب الخليج الثاني، ورغبة أمريكا في الحصول على موافقة  واجماع رأي عام دولي لتحرير دولة ـ الكويت ـ
 وصرح الرئيس ديبي فور وصوله الى انجمينا عن مقولته المشهورة لشعب التشادي المحروم من أبسط حقوقه الانسانية وهي ـ انني لم آت اليكم بذهب أو فضة، ولكن أتيتكم بهدية وهي الحرية والديمقراطية ـ !؟ وكان في ذلك الوقت توجد فرصة حقيقية لاقامة سلام شامل ودائم في ربوع البلاد التي أنهكتها  الحرب الأهلية قرابة ثلاثين عاما

 

فقد صفق الكثيرون فرحا بهذه الهدية المزعومة غافلين أو متغافلين عن الحقيقة التي تقول : ان الحرية حق طبيعي لبني البشر ، ونعمة قد أنعمها الله سبحانه وتعالي على مخلوقاته البشرية والحيوانية ، وهي اذن لم ولن تهدى أو تعطى من أحد غيره، بأعتبار انه اذا كان كذلك فالذي يستطيع أن يهدي أو يعطي فيستطيع أيضا أن يمنع متى وكيف شاء، وهذا الذي حدث بالضبط فيما بعد أي في عام 1993م ومن مدينة ماو عاصمة اقليم كانم عاد الرئيس ديبي بنفسه وقال مقولته المشهورة أيضا لدى الشعب التشادي وهي ـ انه لم يصل الى الحكم بتذكرة من خطوط الجوية الافريقية ـ ّ!؟ أي ، يقصد انه وصل الى الحكم بالقوة ولم يترك الا بالقوة ، وفق منطق المعروف بـ ـ ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ـ

وعليه سرعان ما انفجر الوضع السياسي في البلاد برمتها مجددا

وتجدر الاشارة الى بعض الشواهد بالاختصار وذلك لفهم خريطة الأحداث السياسية والعسكرية والعنف في ربوع البلاد في عهد الانقاذي ، لا خريطة الطريق ، وأهمها هي:ـ

ـ قيام الحركة من أجل الديمقراطية والتنمية في غرب البلاد. أي بمنطقة ، بحيرة التشادية  

ـ قيام حركتي كل من الراحلين : لوكن برداي وكيتي موييس في جنوب البلاد وبالتحديد في منطقتي : موندو وسار

ـ قيام حركة الراحل : عباس كوتي في شمال الشرقي من البلاد . - ومن المعلوم الشخصيات الثلاث تم تصفيتهم جسديا من قبل النظام ـ

ـ قيام حركة : الراحل دكتور الحارث علي ، في شرق البلاد

ـ قيام حركة الجنرال محمد قرفا : في شرق البلاد أيضا

ـ قيام الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد بأقصى شمال تشاد بقيادة الراحل: يوسف طوغيمي ـ وهو أيضا قد لقي مصرعه بواسطة عملاء النظام في تشاد

فضلا عن حركات أخرى صغيرة وكثيرة بين الحين والآخر، اذن قد استمرت الحروب ضد النظام في البلاد طوال فترة التسعينيات من القرن الماضي

كما فشلت من جهة أخرى غالبية محاولات النظام لاجراء مصالحة سياسية مع معارضيه وخصومه السياسيين بل أسفرت في معظمها عن نتائج كارثية وتصفيات جسدية ، حيث حدث ذلك مع كل من لوكن برداي وكيتى موييس ودكتور الحارث وعباس كوتي ومحمد نور عبدالكريم ، وهلم جرا فضلا عن عدد كبير من أجنحة ـ حركة من أجل الديمقراطية والتنمية في غرب البلاد ، فالقائمة ستطول في هذا الشأن

وفي عام 2005م قامت حركة السيد: محمد نور عبدالكريم ، في شرق تشاد على خلفية حركة : الجنرال محمد قرفا ، الذي انضم الى النظام وصادفت هذه الحركة وضع المأساوي في منطقة ـ دارفور ـ الاقليم الغربي لسودان واتهام الحكومة السودانية ، الحكومة التشادية بالوقوف خلف الحركات المسلحة الدارفورية نتيجة لامتدادات جغرافية وأثنية لمعظم هذه الحركات في داخل مكونات مهمة في النظام التشادي

كما صادفت هذه الحركة أيضا وضعا متفجرا في قمة هرم النظام التشادي حيث تم اتهام بعض عناصر في النظام التشادي وبعض أفراد من الحرس الرئاسي بالقيام بمحاولة انقلابية فاشلة واثر ذلك الاتهام الخطير هرب الى الشرق عدد كبير من أفراد الحرس الرئاسي كما هرب كل من توم وتيمان اردمي مع أشخاص آخرين من السياسيين والعسكريين في النظام الى الخارج وكان وجهة معظم هؤلاء الى الشرق لتأسيس حركة عسكرية وسياسية لتغيير النظام بالقوة مستغلين الوضع الاقليمي المتفجر بين تشاد والسودان عقب أحداث ـ دارفورـ المشار اليها ولكن لم تقم هذه المجموعة أي مجموعة السيد: تيمان اردمي، بمحاولة حقيقية لاقامة تنسيق مع السيد: محمد نور عبدالكريم ، الذي كان موجودا في الشرق لاقامة حركة موحدة وعريضة للمعارضة التشادية لتحقيق الهدف المنشود، وهو تغيير النظام بالقوة ، وذلك بعد فشل كافة الوسائل السلمية للتغيير نتيجة لغياب حياة سياسية حقيقية لتداول السلطة بشكل سلمي في الوطن وذلك في الأواخر من عام 2005م

وفي نهاية عام 2005م تم حدوث انشقاق لعدد كبير من أفراد الجيش التشادي النظامي ، من النظام وانضموا الى حركة السيد: محمد نور عبدالكريم، بكافة عدتهم وعتادهم وبذلك مال الميزان لصالح على حساب حركة ـ اردمي ـ وفور ذلك الموقف قام الجديد السيد: محمد نور عبدالكريم ، بتغيير حركته القديمة للمواءمة ولاتاحة الفرصة لولادة حركة جديدة ذات قاعدة عريضة. وعليه تم تكوين حركة جديدة من حركة : محمد نور عبدالكريم وعدد كبير من حركات أخري ما عدا حركة ـ تيمان اردمي ، فضلا عن مجموعة المنشقين من الجيش النظامي وقد تم تسمية هذه الحركة بـ: الجبهة الوطنية للتغييرـ وفور اعلان عن ميلاد هذه الحركة جديدة سرعان ما دخلت في معارك شرسة ضد النظام في تشاد مستفيدة من كسبها للعناصر الجديدة من الجيش النظامي بل وصلت الحركة في أبريل عام 2006م الى داخل انجمينا أي بعد أربع أشهر فقط من قيامها

ومنذ ذلك الوقت قد شهدت المنطقة حركة الهرولة الى شرق البلاد بشكل واضح وكثيف من السياسيين والعسكريين والمدنيين من كافة فئات الشعب التشادي أي منذ النصف الأخير من عام 2005م حتى النصف الأخير من 2009م أي عقب آخر معركة ضد النظام في تشاد في يونيو 2009م المعروفة بمعركة ـ أم دم ـ الشهيرة

و بعد تلك المعركة شهدت وتشهد المنطقة الآن حركة عسكية أي حركة ـ الهرولة الى انجمينا ـ وذلك منذ النصف الأخير من عام 2009م بشكل متقطع ، ثم بشكل عالي منذ نهاية 2009 م ، ثم بشكل مكثف في النصف الأخير من العام الجاري 2010م ، وذلك نتيجة لعوامل داخلية وخارجية عدة

وهدفنا من تناول هذا الموضوع هو محاولة المقاربة أو معرفة وتحليل تلك العوامل المختلفة لتوضيح الصورة لشعب التشادي لمعرفة الأحداث الجارية في تاريخه السياسي المعاصر بشكل أزعم انه بالموضوعية والحيادية التامة حسب فهمي للأحداث ومن وجهة نظر شخصية بقصد خدمة لوطني العزيز ولشعب التشادي الأبي الذي عان ويعاني من ويلات الحروب والجوع والمرض والجهل ومن الحرمان بأبسط حقوقه الانسانية وهي الحريات الأساسية العامة أو الحق في الحياة الكريمة في وطنه وببيته والأمن والأمان في نفسه وماله و الحق في الرأي وتعبير عنه بسلامة ويسر

وسوف نتناول هذا الموضوع ان شاءالله في عدة حلقات لالمامه بشكل شامل بقدر الامكان وبدون تفصيل ممل وتبسيط مخل ودون التجني على أحد أوالتملق لغيره بأي حال من الأحوال

فترقبوا في الأيام القادمة ان شاء الله

 

 

محمد شريف جاكو
مفوض عام لاتحاد قوى المقاومة
UFR