Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak


أزمة العلاقات الإفريقية العربية في الماضي والحاضرdjako


  

الجزء الثاني من الحلقة الثالثة

  

الأزمة الداخلية الموريتانية :ـ تلك الأزمة التي كادت أن تفجر العلاقة بين كل من ـ موريتانيا وسنغال ـ نتيجة لقيام عناصر متطرفة موريتانية عنصرية ضد كل من هو موريتاني أسود اللون، بحجة إنهم من أصول سنغالية، وذلك بدعم من حكومة الرئيس : معاوية ولد طايع ـ.

وقاموا هؤلاء بطرد معظم قبائل الإفريقية الموريتانية إلى دولة ـ السنغال ـ وبعضهم تجار كبار وموظفين رسميين بالدولة الموريتانية ، بغرض الاستيلاء على أماكن أو مقاعد عملهم،وان بعضهم يعيشون في سنغال في أوضاع بالغة السوء نتيجة لفقدانهم كل ممتلكاتهم ومقدراتهم ويصعب عودتهم إلى موريتانيا بدون الحصول على تعويضات عادلة للعيش بكرامة في وطنهم.


أما الذين قاموا بطرد هؤلاء من ديارهم، هم أولئك الذين ينتمون إلى الأحزاب القومية العربية مثل : البعث الموريتاني والقوميين الموريتانيين.
وعند ما رفضت ـ سنغال ـ هذه الانتهاكات الجسيمة ضد القبائل الإفريقية التي لها امتدادات عرقية أو أثنية وثقافية ولغوية في داخل السنغال، حيث قامت عناصر متطرفة سنغالية من جانبها بطرد مجموعة من الجالية الموريتانية من السنغال مما عقد الموقف والعلاقة بين البلدين.


وفي أعقاب تلك الأزمة قامت ـ العراق ـ في عهد الرئيس الراحل : صدام حسين ـ بإرسال طائرات وأسلحة حديثة ومتطورة إلى موريتانيا بحجة دفاع عن ـ موريتانيا ـ العربية من عدوان دولة افريقية وهي ـ سنغال ـ الخ.


حقا تلك الأزمة تعد ثاني أخطر أزمة تشهدها العلاقات الإفريقية العربية، حيث تعرضت المواطنين الموريتانيين من أصول الإفريقية لانتهاكات ممنهجة وفقدت كل ممتلكاتها المادية ووظائفها مع سبق الإصرار والترصد، فضلا عن قتل وتشريد ملايين إلى خارج موريتانيا وبعضهم لم يعد حتى اللحظة كما تقدم وذلك بعلم ودعم من نظام الحاكم في ذلك الوقت.


ـ الأزمة بين اريتريا واليمن على الجزر البحر الأحمر:ـ هذه الأزمة أيضا تعتبر ثالث أخطر أزمة شاهدتها العلاقات الإفريقية العربية الرسمية المعاصرة .


وذلك عندما قامت اريتريا بعملية السيطرة على الجزر المتنازع عليها بين اريتريا واليمن وقيام بعض الصحف والوسائل الإعلامية في العالم العربي بحملات واسعة ولاذعة ضد اريتريا وبعضها وصفت بأن هذه العملية نوع من اعتداء على جزء من الوطن العربي من دولة افريقية تافهة!؟. على حد تعبيرها بالطبع.


ـ الأزمة الليبية الداخلية في هذه الأيام:ـ نعم في تقديري تشكل هذه الأزمة من أخطر الأزمات التي شهدتها وتشهدها العلاقات الإفريقية العربية المعاصرة قاطبة.
وسوف تؤثر هذه الأزمة على العلاقات الإفريقية العربية ، في المنظور القريب على الأقل بشكل فادح.


وتكمن الخطورة في هذه الأزمة في العلاقات غير الرسمية أي بين الشعوب الإفريقية والعربية.
فالأزمات التي تمت الإشارة إليها في الماضي كانت بين الدول في الغالب، ولكن هذه الأزمة ستكون بين الشعوب في تقديري نتيجة لهجمات الشرسة ضد الجاليات الإفريقية الأبرياء في ليبيا جسديا من المتظاهرين الليبيين دون ذنب ارتكبوه وتشويه مغرض لسمعة الأفارقة ككل من القناوات الفضائية العربية خاصة : الجزيرة ـ وبعض المحللين السياسيين العرب فضلا عن بعض رجال الدين مثل الشيخ ـ علي الصلابي ـ في تصريحاتهم الإعلامية التي تعتبر عنصرية بغيضة ضد الأفارقة دون أدنى مبرر تلك المعاداة.


وبالرغم من إن هذه الأزمة مفتعلة بفعل فاعل وليس للشعوب الإفريقية أية علاقة بهذه الأزمة لا من بعيد ولا من قريب كما تقدم باعتبار إن مسألة المرتزقة المثارة ليست من صنع الأفارقة بل الأفارقة هم قد عانوا من ـ ألقذافي ـ ومرتزقته التي جنده من كل بقاع العالم أي من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية كطيارين، ومن آسيا وشرق الأوسط ومن شمال إفريقيا وبقية العالم العالم الإفريقي أسوة لكل الشعوب الأخر.


وان منطق قصر المرتزقة على الأفارقة وتشويه سمعة الأفارقة في الإعلام العربي بهذا الشكل والهجمات الممنهجة من المتظاهرين الليبيين ضد الجالية الإفريقية جسديا وأخذ ممتلكاتها حتما سيؤثر العلاقات غير الرسمية بين الأمتين في المنظور الحالي وستتعطل كثير من المشاريع البينية التي جاءت على لسان الأمين العالم لجامعة الدول العربية في بداية هذا العام وأهمها:ـ التعاون مع دول الجوار الإفريقي مثل تشاد واريتريا ، وبعض الأنباء التي ترددت حول إمكانية دخول تشاد في الجامعة الدول العربية بعد جعل تشاد اللغة العربية لغة رسمية إلى جانب الفرنسية.


والمرء يتساءل لماذا يصر بعض الوسائل الإعلامية العربية خاصة ـ الجزيرة ـ وبعض الصحفيين العرب والمتحدثين في الوسائل الإعلام العربية فضلا عن بعض المتطرفين الليبيين يصرون على إن المرتزقة ـ أفارقة ـ؟


وذلك مع سبق الإصرار والترصد لغاية في أنفسهم، ربما رغبة في تشويه صورة ـ ألقذافي ـ أكثر من ما هو مشوه بالفعل ذلك لتوجهاته الأخيرة إلى إفريقيا عقب قمة ـ واغادوقوـ التي تمت فيها قرار رفع الحصار الدولي عن ليبيا.
ومع الأسف الشديد كما أشرنا سالفا ، نجد أن تصريحات الداعية الإسلامي الشيخ: علي الصلابي ـ تركب هذه الموجة لإثارة النعرة العنصرية أيضا!.


وذلك عندما قال: يا أيها العرب ، يا أهل مصر، يا أهل تونس ، .. أين أنتم ، فقد غزت الأفارقة ليبيا؟على حد تعبيره!.
فلا أدرى ماذا يقصد سيدنا الشيخ بالأفارقة !؟ أليست مصر وتونس وليبيا من إفريقيا!؟


أم إن الأفارقة عند سيدنا الشيخ تعني لون البشرة؟

وان قال نعم فذلك من طامة كبرى.
والآن يتحدث بعض الشهود العيان عن ارتكاب مذابح بشعة ضد الجاليات الإفريقية البريئة في ليبيا من المتظاهرين الليبيين بحجة، إن هناك مرتزقة أفارقة مع ألقذافي.


في ظل سكوت التام عن بقية المرتزقة الأخرى خاصة العرب بشكل متعمد ومفضوح من ـ الجزيرة ـ وما شاكلتها من وسائل الإعلام الأخرى.


ولم نسمع عن أي صوت يطالب بالكف عن هذه المذابح التي تجري ضد الجالية الإفريقية ، بل هناك من يتكلم عن تلك المذابح التي قد ارتكبها في ـ الجزيرة ـ على الهواء مباشرة دون أدنى استنكار من المذيع أو من مقدمة البرنامج الإخباري في الجزيرة ، ولو بالإشارة أو التلميح!؟.


وذلك مثل ما قاله الشاب العائد من مدينة ـ بيضاء ـ الذي يدعي: صدام الحميري ـ على سبيل المثال لا الحصر.
ولذا نتوقع لهذه الأزمة الحالية ، تداعيات خطيرة في تاريخ العلاقات ـ الإفريقية العربية ـ غير الرسمية لفترة زمنية غير قصيرة وذلك إن لم تتدخل يد العناية الربانية

 

محمد شريف جاكو