Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

أزمة العلاقات الإفريقية العربية في الماضي والحاضر

 محمد شريف جاكو
 

ثانيا ـ العلاقة الإفريقية العربية في قرن العشرين:ـ شهدت العلاقات الإفريقية العربية في هذه الحقبة التاريخية تطورات ايجابية نتيجة لنضال الأمتين ضد الاستعمار الأوروبي للعالمين وظهور وعي وطني وهم مشترك في قارات الثلاث ، إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ، من أجل كفاح الوطني المشترك خاصة في تشاد وليبيا.

 حيث تضامن الشعب التشادي بقيادة المجاهد التشادي : قوجه عبدالله ـ مع الشعب الليبي بقيادة المجاهد الليبي: عمر المختار ـ ضد الغزو الايطالي لليبيا ، وذلك في أوائل القرن العشرين ثم في أواسط القرن العشرين اتسعت الدائرة النضالية لشعوب العالم الثالث، وظهور مجموعة ـ باندونج ـ أو حركة عدم الانحياز ـ بقيادة كل من الرؤساء الآتي: سوهارتو وعبد الناصر ونكروما وماو ستونغ و فيدل كاسترو، الخ.

 فضلا عن قيام كيانين عنصريين في إفريقيا وعالم العربي وهما: دولة ـ الأقلية البيضاء ـ في جنوب إفريقيا وكيان الصهيوني ـ في فلسطين المحتلة ـ وما يتطلب ذلك من حتمية التعاون بين الشعوب الإفريقية والعربية بصفة خاصة من أجل النضال  الوطني المشترك ضد العدو المشترك للأمتين.

 وما يتطلب ذلك من ضرورة التسامح والمصالحة الحقيقية بين الأمتين في بعض المواقف السلبية التي وقعت بين الأمتين في صفحة تاريخ العلاقات المشتركة، خاصة فيما يتعلق بماضي نشاط بعض العرب في التجار بالبشر في إفريقيا، وذلك في حقب تاريخية مختلفة قد تعود إلى حقبة ما قبل تاريخ الأوروبي لهذه التجارة المشينة وغير الإنسانية وامتداداتها حتى اللحظة!، وذلك في بؤر معينة في العالم العربي مثل ـ موريتانيا واليمن ـ ونحن في القرن الواحد والعشرين؟.

 ذلك النشاط الذي أعتذر عنه العقيد ـ ألقذافي ـ باسم العرب جميعا في قمة الإفريقية العربية الثانية في مدينة ـ سرت ـ قبل عدة أشهر.

 وما جرت في مقاطعة ـ زنجبارـ من أحداث ضد حقوق الإنسان نتيجة لماضي هذه المقاطعة في تجارة البشر من جانب الإفريقي.

أي نري من أجل بناء علاقات صحية ومستدامة بين الأمتين لابد من إجراء مصالحة حقيقية وفق نظرية ـ الحقيقة والمصالحة ـ التي تمت في جنوب إفريقيا بين العالمين الإفريقي والعربي في مسألتي ـ مذبحة زنجبار وتجارة بالبشرـ التي وقعت في تاريخ العلاقات بين الأمتين وذلك لتفرغ الأمتين من أجل تحقيق الأماني المشتركة في إطار احترام التبادل والندية وإزالة صور النمطية السلبية في مناهج التعليم ووسائل الإعلام وأطر الثقافية المختلفة الأخرى في العالم العربي ضد الأفارقة خاصة والسود عامة.

 وفي ما يلي بعض النماذج من هذا القبيل على سبيل المثال لا الحصر:ـ
ـ في المناهج التعليمية ـ  خاصة اللبنانية كنموذج وبالتحديد في المادة الجغرافية لمرحلة الابتدائية :ـ  وذلك عندما يتم تناول مجتمع ـ الولايات المتحدة الأمريكية ـ يذكرون عناصر المكوّنة للمجتمع الأمريكي المعاصر مثل:ـ يتكون المجتمع الأمريكي من ـ سكان الأصليين والأوروبيين والعبيد الذين جلبوا من إفريقيا!!؟ـ كأنهم يعلّمون أطفالهم بأن سكان إفريقيا كلهم من ـ العبيد! ـ وفعلا ، هذه هي الصورة النمطية لمعظم شعوب العربية بصفة عامة ولبعض اللبنانيين بصفة خاصة، على الرغم من وجود عدد كبير من الجاليات اللبنانية في إفريقيا بشكل شبه دائم ويقومون بنشاط تجاري كبير.

 ويلاحظ انه نتيجة لهذه الصورة النمطية السلبية لدى ـ اللبناني ـ تجاه الأفارقة إن علاقة الدولة اللبنانية بالعالم الإفريقي الرسمي ليست بصورة المطلوبة كما وان معظم الشعوب الإفريقية تعلم جيدا تلك الصورة السلبية ذلك ولذلك كثيرا ما تتعرض هذه الجالية للمضايقات أو الطرد في أية أحداث واضطرابات سياسية في أية دولة افريقية حيث سبق أن طردوا من نيجيريا في عهد الرئيس ـ مورتالاـ ومن ليبيريا وسيراليون وكونغو الديمقراطية وعدد قليل من تشاد ومن غانا والآن يجري طردهم من ساحل العاج بينما لم نسمع لمثل تلك الأحداث ضد المصريين بأي حال من الأحوال على سبيل المثال.

ـ في وسائل الإعلام العربية :ـ في الإعلام المرئي والمسموع ـ يلاحظ في هذه الوسائل في الغالب التركيز على نقل الجوانب السلبية في القارة إلى القارئ والمشاهد العربي ، بصور تكرس الصورة النمطية السلبية بشكل بالغ السوء عن عموم إفريقيا وجعل غالبية المواطن العربي لا يعرف أية علامة مضيئة في إفريقيا ، إلا اللهم بعض فرق الرياضية للكرة القدم الإفريقية وعدائي إفريقيا المراثونيين أصحاب الميداليات الذهبية في محافل الدولية ، فما عدا ذلك تغوص إفريقيا كلها في عصور الظلام حتى اللحظة على حد فهمهم بالطبع.

  ولأسوء من ذلك كله يلاحظ بعض الإعلاميين العرب الذين يرافقون فرقهم إلى إفريقيا فان كاميراتهم لم ولن تخرج عن ساحة الإستاد لنقل الصورة الحقيقية لتلك المدن الحضارية في إفريقيا إلى المشاهد العربي بشكل واضح بقصد أو بدون قصد، الأمر الذي أدى إلى استمرار  صورة القرية والأكواخ الطينية في أذهان مواطن العربي حتى اللحظة وغابت صور معظم المدن الحضارية في إفريقيا مثل: أبيدجان وأكرا وأبوجا وفريتاون وكمبالا وكينشاسا الخ عن معظم مواطني الوطن العربي.

ـ السينما والمسرح العربي : يلاحظ الصور النمطية السلبية أيضا في ـ المسرح والسينما والأمثال الشعبية ـ في الوطن العربي حيث تجد في غالبية الأفلام العربية أو المسرح العربي في الماضي خاصة في مصر شخصية ـ البواب والسائق والفراش والخادم  الخ ـ أسود اللون ولو يقومون بطلاء بلون الأسود ليقوم بتلك الأدوار وذلك إمعانا لتكريس سورة الدونية للإنسان الأسود بصفة عامة وإفريقي بصفة خاصة في أذهان شعوب العربية.

ـ الأمثال الشعبية:ـ وهناك كثير من أمثال الشعبية في الوطن العربي تكرس الصورة السلبية والمسيئة للأفارقة وللسود ، ولكن سأكتفي بواحدة منها على سبيل المثال لا الحصر:ـ

 وذلك تجد في إن الإنسان ـ النوبي ـ الذي يعيش في جنوب مصر حتى جبال النوبة في جنوب غرب السودان والذي يعتبر انه مصدر الحضارة وصانعها في هذه المنطقة الممتدة في إفريقيا بل إليه يعود معالم حضارية هامة في كل من ـ مصر والسودان ـ ولكن تجد في مثل من أمثال الشعبية المصرية  ما يسيء إلى هذا الإنسان ويتم تداوله في كثير من وسائل الإعلامية المصرية والعربية الرسمية وغير الرسمية  فضلا عن أفواه الناس في جلساتهم الاجتماعية وهي مقولة : احترم حبيبك ولو عبدا نوبيا ـ !!؟.

ما أود أن أقوله في مجمل القول ، إن هذه الصورة النمطية العربية عن الأفارقة خاصة والسود عامة عبر وسائل الإعلامية المختلفة تسهم في خلق علاقات متوترة وغير صحية في كثير من الأوقات ليس فقط بين الأفارقة والعرب ولكن بين مواطني الوطني العربي نفسه فان ما جرى في جنوب السودان وما يجري في غرب السودان وبعض التقارير التي تتحدث عن تهميش مواطني العربية السعودية من السود أكبر دليل على ما  نشير إلي

....

  


وللحديث بقية