Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

العبر والدروس المستفادة من ثورتي التونسية والمصرية المجيدة djako

لقد تفجرت الثورة الشعبية التونسية ثمالمصرية لعوامل عدة وكثيرة تعاني منها الدولتين والشعبين في كل من تونس ومصر ويعاني منها الشعب التشادي أيضا منذ خمسين عاما من الاستقلال الوطني ويعاني منها الشعب اليوم بصورة أشد.
أما أسباب وعوامل التي فجرت الثورتين في تونس ومصر ولها أشكالها القبيحة في تشاد هي:ـ
ـ سيادة ظاهرة عدم تداول السلطة، حيث في الحالة التونسية 23عاما وفي الحالة المصرية 30عاما وفي الحالة التشادية مضي 20 عاما والباقي محجوز لسيد: الرئيس، مع سبق الإصرار والترصد.
ـ فساد السياسي والإداري والمالي والمحسوبية المستشري في هذه البلاد بصورة عامة فحدث فلا حرج، وربما في الحالة التشادية أشد.
ـ سلطة أسرية وعائلية وعصابة المافيا المالية، وما أشبه لعائلة ـ أطنو وهند ـ في الحالة التشادية بعائلة بن عليّ وليلي بن عليّ في تونس وعلاء مبارك وسوزان مبارك في حالة المصرية.
ـ تغول سيدات الأولي في الشأن العام خاصة في المال والحكم ودورها في الوظيفة العامة في هذه البلاد، وذلك بتعيين من تشاء وفي أية وظيفة بالدولة وفصل من أي منصب بالدولة متى شاءت وكيف شاءت السيدة ، الأولى بالطبع ، مما يستدعي التملق من الجميع للسيدة الأولي إما للحصول على التعيين أو للبقاء في المنصب أو طمعا للمزيد والأعلى، وربما كان في حالتي التشادية والتونسية أشد من المصرية في هذا الشأن ، حيث وجه التشابه بين إمبراطورية ، هند ديبي وإمبراطورية ، ليلى بن عليّ ، أقوى من نظيرتهما مدام سوزان مبارك.
ـ فساد النخب الحاكمة والقطط السمينة ، على عينك يا تاجر، وما أشبه بين السيد، يونسومي في تشاد وأحمد عز في مصر والطرابلسي في تونس الخ.
أما من أهم العوامل الحاسمة التي أدت إلى نجاح الثورة في كل من تونس ومصر بالاختصار هي:ـ
ـ العفوية والشمولية والشعبية العارمة، أي ثورة تضم كل فئات الشعب في ربوع البلاد، ولا تجد للجهوية والفئوية والطائفية والأيديولوجية أو الطبقية مكانا في الثورة.
ـ عدم شعور شريحة من شرائح الشعب بأنها ممكن أن تتضرر من الثورة أو تصطدم مصالحها مع أهداف الثورة.
ـ الصمود والاستمرارية أو الإصرار والتحدي والصعود أمام القسوة والعنف من رجال الأمن حتى تحقيق أهداف الثورة ونجاحها.
ـ موقف الايجابي الوطني لجيشي التونسي والمصري حيال الثورة.
وإذا تناولنا بعض الثورات الشعبية التي جرت في تشاد منذ الاستقلال الوطني على ضوء هذه النقاط الهامة التي أدت إلى نجاح الثورة في تونس ومصر وذلك لأخذها بعين الاعتبار في الثورة الشعبية التشادية العارمة القادمة إن شاء الله لأن الثورة التونسية والمصرية المجيدتين أثبتتا إمكانية وقدرة الشعب بإسقاط رئيس ونظام فاسد ولو مدعومة من قبل فرنسا وأمريكا ومسنودة بفرق الموت الأمنية المسعورة ونأمل أن تكون قريبا جدا هي:ـ
ـ الاحتجاجات الشعبية التي جرت في تشاد في عام 1963م التي عرفت بأحداث ـ فبراير ومارس ـ في تاريخ السياسي التشادي في أعقاب إلغاء التعددية السياسية في تشاد وانتهاج نهج الحزب الواحد في عهد الرئيس ـ تومبالباي. فعلى رغم من إن تلك الانتفاضة الشعبية جرت في معظم مدن التشادية إلا أنها لم تحظ بتأييد من عموم الشعب التشادي كما حدث في كل من تونس ومصر باعتبار إن تلك الأحداث كانت تتحرك من قبل الأحزاب السياسية وغالبيتها شمالية مسلمة أي أقرب إلى الطائفية والإقليمية، الأمر الذي أدى إلى إخمادها بسرعة.
ـ انتفاضة أهالي منطقة ـ منقلمي ـ في وسط تشاد في عام 1965م التي صارت بسببها هذه القرية من أشهر القرى التشادية حتى اليوم والتي أدت إلى حراك سياسي سريع في الساحة السياسية التشادية في ذلك الوقت أي بتعجيل قيام ـ جبهة التحرير الوطني التشادي ـ فروليناـ التي عرفت لدي أوساط الشعبية البسطاء في آنذاك بثورة ـ منقلمي ـ رغم مشروعية تلك الانتفاضة ضد ظلم وقسوة وفساد وتعسف رجال النظام لجمع ضرائب المجحفة من القرويين الفقراء أكثر من مرة في العام الواحد وتعاطف معظم التشاديين مع أهالي هذه القرية واستغلال تلك الثورة الشعبية لوضع برنامج سياسي وعسكري من قبل اللاعبين السياسيين في ذلك الوقت خاصة من قبل زعماء حزب ـ اتحاد الوطني الديمقراطي ـ المنحل بقيادة الشهيد: إبراهيم أبتشه ـ إلا أن هذه الثورة أيضا لم تخرج إلى الشارع والساحة الوطنية التشادية وذلك نتيجة لقلة الوعي السياسي لدى الشعب عامة واقتصرت الأحداث في قرية تقع في وسط البلاد بعيد عن المدن التشادية الكبيرة وتصوير آلة وأداة الإعلامي الحكومي الرسمي تلك الأحداث بأنها تمرد الأهالي ضد الدولة والنظام والقانون على حد سواء.
ـ أحداث انجمينا في عام 1993م عقب تدمير سوق برواده بالكامل في قرية ـ شوكيام ـ في شرق البلاد، على رغم من توفر كافة شروط وأسباب تفجير ثورة وهبة شعبية عارمة ضد النظام في تشاد في تلك الأحداث المأساوية إلا أنها نتيجة لأخطاء معينة بقصد أو بدون قصد من بعض القيادات الشعبية لتلك الانتفاضة ، تمت وئد الثورة وتم تحريف أسباب الحقيقية للحركة الشعبية من قبل أبواق الرسمية للنظام كما حرفت من قبل أحداث ـ منقلمي ـ ولكن ستظل تلك الأحداث عالقة في أذهان الشعب التشادي كوصمة عار قبيح لهذا النظام الطاغي كما علقت من قبل أحداث ـ منقلمي ـ في ذاكرة الحية لشعب التشادي كوصمة عار لنظام الرئيس الأسبق: تومبالباي.
أما أحداث عام 1993م وخلفياتها المختلفة هي:ـ
أولا ـ تدفقت أخبار غير رسمية في أسماع كافة سكان تشاد تفيد بإبادة سوق أسبوعي في قرية تسمي ـ شوكيام ـ باقليم وداي في شرق تشاد عن بكرة أبيه حيث هاجمت عناصر مجهولة مسلحة بأسلحة ثقيلة هذا السوق في ساعة الذروة ومكتظ بالمواطنين السالمين نهارا جهارا وتم تدمير السوق بالكامل واختلطت دماء وأجزاء البشر بدماء وأجزاء الدواب والمواشي من الحيوانات التي جلبت إلى السوق للبيع والشراء والركوب كوسيلة للانتقال بصورة أبشع من أي حد لتصور إنساني.
فتساءلت الأمة التشادية برمتها ـ من الفاعل؟ ولماذا؟ وأين الدولة ؟
فلا تجد الإجابة إلا في أرواق النظام ولكن بعد عدة أيام ولذلك في الجزء الثاني...

محمد شريف جاكو
وللحديث بقية.