Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

djako

 

 


الحلقة التاسعة

نواصل أو نتابع في هذه الحلقة موضوع تحليل الشخصيات من الفئة الثانية التي تتكون من: أدوما حسب الله والشيخ ابن عمر وأحمد حسب الله صبيان وآدم يعقوب ـ كوقو. كما تقدم في الحلقات السابقة.
...
الشخصية الرابعة التي تتحمل القدر الأكبر من المسئولية التاريخية من بين الفئة الثانية في تقديرنا هو السيد: آدم يعقوب ـ كوقوـ فلماذا؟

السيد: آدم يعقوب ـ كوقوـ يعتبر من الشخصيات والكوادر الهامة من الجيل الثاني في الحركة الوطنية ـ فرولينا ـ حيث التحق بالحركة فور انتهائه من تعليمه في فرنسا وتقلد مناصب مختلفة من الإعلام في إذاعة فرولينا ثم عضوية المكتب السياسي للحركة فوزيرالدولة لشئون الخارجية في عام 1981م ثم عين مديرا لمكتب الرئيس: قوكني وداي ـ في حكومة الوحدة الوطنية في تشاد وظل في هذا المنصب حتى سقوط الحكومة في عام1982م على يد قوات السيد: حسين هبري ـ وعين وزيرا للدفاع في هذه الحكومة الرمزية في شمال تشاد للنضال ضد حكومة هبري في انجمينا منذ عام 1985م. ثم عين نائبا للقائد العام في حكومة هبري اثر قرار السيد: قوكني وداي ـ الذي يقضي باعترافه بحكومة هبري وطالب بعودة أنصاره إلى هبري عقب خلافه مع السلطات الليبية في طرابلس كما تقدم في السابق وذلك في عام 1987م وتلقي في تلك الفترة دورة دراسية في الأكاديمية العسكرية في بريطانيا وظل السيد: كوقو ـ في هذا المنصب الأخير حتى سقوط حكومة ـ هبري ـ على يد قوات السيد: إدريس ديبي ـ في عام 1990م كما تقدم في الحلقات السابقة. ومن المعروف إن العقيد: آدم يعقوب ـ كوقو ـ لم يعمل قط مع حكومة ـ ديبي ـ بل ظل يناضل ضدها منذ قيامها حتى اللحظة.
وكان قد عين كمسئول للعمليات القتالية في ـ حركة من أجل الديمقراطية والتنمية ـ في غرب تشاد في الفترة ما بين 1991 حتى 1993م.
ثم ساهم السيد: كوقو ـ في تأسيس حركة ـ الجبهة الوطني للنهوض الشعبي ـ مع مجموعة من كوادر عسكرية وسياسية منهم العقيد: أدوما حسب الله.
ـ FPRN ـ
وأصبح رئيسا لها وكان ذلك في عام 2004م في جنوب الشرقي من تشاد أي في المثلث الحدودي بين كل من تشاد والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطي وخاض هذا التنظيم أشرس المعارك مع الحكومة التشادية ومليشيات الداعمة للحكومة وكان أشهرها معركة ـ حجر سلك ـ بمنطقة ، جنوب دارفور، التي لقي فيها المناضل: آدم بازوكه ـ مصرعه بينما العقيد: أدوما حسب الله ـ أصيب بجراح بالغ.
ثم انفصل مع زميله العقيد: عقيد أدوما ـ واحتفظ هو بالتنظيم الأول حتى اللحظة.
وعين أخيرا مفوضا للدفاع في ـ اتحاد قوى المقاومة ـ وهو التحالف الأخير للمعارضة التشادية المسلحة في شرق تشاد برئاسة السيد: تيمان اردمي.
وللسيد: كوقو ـ كثير من صفات ايجابية بل هو أقرب أو أشبه بشخصية السيد: الشيخ ابن عمرـ زميل كفاحه الطويل ضد السلطة في انجمينا في فترات مختلفة في تاريخ السياسي التشادي المعاصر وذلك من حيث الذكاء والنضال الطويل من أجل الوطن والثقافة والخبرة العملية كما تقدم بل ربما من حيث ملازمتهما بسوء الحظ أيضا!؟.
وكان من أهم الصفات الايجابية على سبيل المثال لا الحصر هي:ـ
ـ فضلا عن الثقافة والذكاء والخبرة انه يتميز بالصبر والمثابرة والحكمة والثبات والتصميم في الموقف النضالي منذ ظهوره في المسرح السياسي والعسكري التشادي.
ـ يتميز بالوطنية والتفاني حيث لم يسجل له انه تعامل مع بعض دول الجوار التي كانت تبحث عن شخصيات تشادية فاعلة لتقديم بعض الخدمات ضد وطنه من أمثال الجنرال: آدم طوغي ـ خاصة ليبيا.
ـ التمتع بميزة نسبية لمعرفته بالثقافة والتراث واللغات لجزء كبير من الوطن أي لمناطق الشمالية والشرقية والغربية لامتداد أسرته إلى كل هذه المناطق وبقائه في هذه المناطق أثناء النضال ضد النظام في انجمينا كما تم الإشارة إليه ، الأمر الذي كان من الممكن أن يمكنه أو يستغله لتكوين حركة ذات قاعدة عريضة.
ـ التمتع بحركة ذات حسن التنظيم والكفاءة رغم صغر حجمها والاعتماد على الذات والاستقلالية في القرار السياسي والعسكري رغم انه كان غائبا عن هذه الحركة لفترات طويلة نتيجة اتهامه من قبل الأصدقاء بأنه كان لديه اتصالات مع ـ الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ بجنوب السودان، رغم إن فضل بقاء الحركة بهذه القوة الصفات يعود إلى مجموعة من ضباط الحركة الأكفاء بقيادة العقيد: إبراهيم ارق ـ قائد العسكري للحركة إلا إن للحركة صفات ايجابية لا يختلف عليها أحد.
وللسيد: كوقو ـ أيضا صفات سلبية كغيره من القيادات السياسية في شرق تشاد مؤخرا الأمر الذي ساهم في تقويض النضال ضد نظام انجمينا حتى هذه اللحظة ومن أهم الصفات السلبية في تقديري هي:ـ
ـ الفردية أو عدم التمكن من إقامة تحالفات مع الآخرين للعمل الجماعي حيث كان من الممكن أن يقيم تحالف مع زميل نضاله السابق العقيد: أدوما ـ الذي يعد من أبرز المقربين له نضاليا منذ أيام فرولينا في شمال البلاد حتى تم لهما تكوين الحركة في شرق البلاد وليس لهما أدني خلاف أيديولوجي فضلا عن علاقاتهما الأسرية والمناطقية بل ينحدر معظم أنصارهما من نفس القرى والمناطق الشرقية فلا يوجد أي تفسير لعدم خلق حركة موحدة إلا اللهم الأنانية والذاتية.
ـ ونفس هذه الفردية قادته إلى عدم التحالف مع خاله الجنرال: محمد نوري ـ الذي ساهم بشكل فعّال لرفع الحظر عنه نتيجة لذلك الاتهام والتمكن من الالتحاق بحركته في شرق تشاد مؤخرا في أواخر عام 2008م دون سبب واضح.
ـ واتسم بغموض شديد عقب تعيينه كمفاوض لشئون الدفاع في المعارضة حيث لم يقم بضم قواته بقوات المعارضة وفق الاتفاق للمشاركة في القتال ضد النظام بشكل موحد وعندما أرسل بعض القوات من الحركات الأخرى إلى جناحه لتشكيل اللواء الثالث للمعارضة فشل في استيعاب هذه المجموعات المرسلة إليه حيث عادت بعضها واختلفت معه القوات التي بقيت معه في نهاية المطاف مما أثار كثير من التكهنات ضده كمفوض عام لعموم المعارضة المهم انه لم يقدم أية إسهامات ايجابية واضحة لتقوية تحالف المعارضة بل على عكس ذلك انه كان مثيرا للمتاعب والتكهنات في أغلب الوقت أو انه كان يعد جزءا من المشكلة لا جزءا من حل المشكلات؟
ـ هناك اتهام يوجه إلى السيد: كوقو ـ بأنه يفتقر إلى إرادة أو قدرة اتخاذ القرار!مما سبب له وللمعارضة بصفة عامة وتنظيمه بصفة خاصة كثير من المتاعب. أي انه باعتباره كان قد عمل مع كل من الزعيمي قوكني وداي وحسين هبري لم يتعلم منهما فن اتخاذ القرار حيث إن لكل الزعيمين طريقته في اتخاذ القرار مثل:ـ
ـ الزعيم قوكني ـ يقال انه يجيد فن اتخاذ القرار بشجاعة بعد ما يمتلأ الكأس وبدأ يفيض أو عند ما يبلغ السيل الزبى؟ بطريقة
، عليّ وعلى أعدائي، أو بطريقة الانتحارية! ولو يتراجع عن هذا القرار لاحقا بعد مرور الوقت بطريقة أو أخرى. وكان من أصعب وأخطر قراراته السياسية والعسكرية التاريخية هي:ـ
ـ قرار انفصاله مع زميل كفاحه السيد: هبري ـ لأسباب العلاقة مع ليبيا في أواخر عام 1977م في منطقة شمال تشاد.
ـ قرار فك الارتباط مع ليبيا والتحالف ولو سياسيا مع هبري في أوائل عام 1979م وطرد الوفد الليبي في مؤتمر ـ كانو ـ الأول للمصالحة التشادية.
ـ قرار طرد القوات الليبية من تشاد دون التشاور مع الحكومة الليبية رغم صراعه المرير مع هبري في عام 1981م الأمر الذي أدى إلى سقوط حكومته برمتها من هبري في عام 1982م
ـ قرار اعترافه بحكومة هبري ودعوة أنصاره بالوقوف مع هبري ضد القوات الليبية وهو في طرابلس الأمر الذي كاد أن يفقد حياته وذلك اثر إصابته بطلقة نارية من سلطات الأمنية الليبية أثناء مقاومته لمحاولة اعتقاله في عملية لتبادل إطلاق نار بين أنصاره وهذه السلطات بمشاركته هو شخصيا.
ـ أما الزعيم ـ هبري ـ كان يجيد بفن اتخاذ القرار انطلاقا من مواقفه وقناعته الثابتة المسبقة ومن وهلة الأولي كما يجيد فن اتخاذ القرار بطريقة أشبه بالمغامرة ولكن مغامرة محسوبة اعتمادا على قدراته التنظيمية وحنكته السياسية والعسكرية ووضوح رؤيته حيال ما يريد وما يفعل.
وكان من أخطر قراراته السياسية والعسكرية المصيرية هي:ـ
ـ وقوفه ضد السلطات الليبية بالقوة منذ السبعينيات بسبب محاولة ليبيا لاحتلال اقيلم ـ أوزو ـ رغم ظروفه الصعبة وفي ظل قلة إمكانياته البشرية والمادية وتمرده ضد النظام في انجمينا وكان بين عدوين لدودين النظام التشادي من أمامه والسلطات الليبية من خلفه وهو مغلق في جبال ـ تبستي ـ دون أدني مصادر للدعم اللوجستي الخ.
ـ قرار اعتقاله لبعض الرعايا الأوروبية في شمال تشاد في السبعينيات من قرن الماضي بتهمة التجسس والتخابر لصالح النظام أي بعض شخصيات ألمانية وفرنسية و طلب بعض المعدة العسكرية مقابل الإفراج عنهم في مهلة محددة وإلا سوف يحكم عليهم بالإعدام وعندما رفضت السلطات الفرنسية الاستجابة لهذه المطالب لضغط من حكمة انجمينا آنذاك قام بالفعل تنفيذ حكم الإعدام على عميل المخابرات الفرنسية في معظم البلدان الإفريقية الملازم ـ غلو بيه ـ بينما سارعت ألمانيا إلى الاستجابة رغم الضغوط الحكومة التشادية للحصول على رعاياها وقطعت الحكومة التشادية علاقاتها مع ألمانيا بهذا السبب وظلت السيدة: مدام كلوستر ـ معتقلا في شمال تشاد حتى تم الإفراج عنها بعد انفصال هبري مع قوكني حيث كانت بيد أنصار قوكني. ولم تشملها قرار الإعدام ـ باعتبارها امرأة لأن التقاليد التشادية تقضي بعدم إعدام امرأة بأي حال من الأحوال ـ
ـ قرار انفصاله من قوكني وداي ـ على خلفية العلاقة مع ليبيا والزحف من أقصى الشمال حتى الشرق عبر الصحراء على مرأى ومسمع لحكومة التشادية مع قوات صغيرة الحجم والعتاد وسعيا على الأقدام فعلا كان هذا من أخطر القرارات المصيرية في كفاحه السياسي والعسكري. وكان ذلك في أواخر عام 1977م
ـ قرار تمسكه بنصوص اتفاقية الخرطوم مع الحكومة التشادية في النصف الأخير من عام 1978م والصدام مع الحكومة التشادية في داخل انجمينا بقوة أقل من 300 عسكري مقابل كامل القوات الحكومة ذلك الصراع الذي كاد أن يقضي على حركته بل بذاته لولا حسن إدارته للصراع من جهة وتدفق المعارضة التشادية من الشمال ومن الغرب إلى انجمينا للدخول في الحرب ضد القوات الحكومية من جهة أخرى.
ـ قرار الدخول في الحرب ضد القوات الليبية لتحرير الأراضي التشادية منها منطقة ـ أوزو ـ عقب تصريح الرئيس قوكني السابق الإشارة إليه رغم معارضة السلطات الفرنسية خشية على مصالحها الاقتصادية في ليبيا ورغم اعتبار العديد بأ هذا القرار ضرب من جنون العظمة لهبري بل هناك من أعتبره انه مغامرة غير محسوبة ولكن أصر هبري رغم ذلك المحاذير وما حقق من نتائج أذهل الكثيرين مما أضطر البعض إلى تشبيه ذلك القرار بقرار الرئيس المصري ـ جمال عبد الناصر ـ لتأميم قناة السويس ـ والتزامه بذلك القرار رغم إعلان العدوان الثلاثي على مصر في الخمسينيات من قرن الماضي!؟
إذن سردنا لهذه القرارات لإلقاء الضوء على جملة القرارات المصيرية التي اتخذها بعض القادة التشاديون للاستفادة منها لأن الساحة التشادية اليوم تفتقر إلى من يجيد فن اتخاذ القرار في المواقف الحرجة كما تفتقر إلى وطنية الرئيس : فلكس مالوم ـ الذي اتخاذ قرار تقديم استقالته طوعية بل خروجه من الحياة السياسية برمتها عند ما رأي بلاده تتعرض للتمزق والتفتت أشبه بالدولة السودانية اليوم وذلك في عام 1979م.
إذن صدق من قال إن السيد: كوقو ـ كغيره من القيادة السياسية في شرق تشاد لم يتعلم من رؤسائه السابقين فن اتخاذ القرار في الوقت المناصب الأمر الذي أدى في النهاية إلى فتح الباب على مصراعيه لظاهرة الهرولة إلى انجمينا نتيجة لذلك الفردية والسلبية وعدم مواكبة أو مواجهة الموقف المتدهور للمعارضة بصفة خاصة والأمة التشادية بصفة عامة!؟
والمفارقة بين الماضي والحاضر ، عندما صرح الرئيس قوكني بالعودة إلى النظام قام الرئيس هبري باستقبال العائدين بالحرارة بل قام بإعادة تكليفهم بتحمل مسئولية بلادهم وحفظ لهم كرامتهم وشرفهم كمواطنين وتجاوز عن خلافات الماضي ولكن النظام في انجمينا اليوم قام بإهانة العائدين وداس على كرامتهم كمواطنين واعتقل بعضهم وجرد الآخرين عن حقوقهم المواطنة وشردهم بينما أولئك الزعماء أخذوا أماكنهم في بعض الفنادق في الدوحة وتركوا أنصارهم فريسة للنظام وأعوانه دون تحمل أدنى مسئولياتهم التاريخية والأخلاقية تجاه أولئك الشباب الذين ضحوا بأنفسهم وبكل ما يملكون من أجل تغيير هذا النظام الفاسد في انجمينا والسؤال الذي يفرض نفسه في الساحة التشادية اليوم في ظل هذه الأوضاع السياسية البالغة السوء حيث الرئيس ديبي ماض في عنجهيته وطغيانه وأعلن نفسه بقرار سياسي سلطان على مسقط رأسه تمهيدا ربما غدا سلطانا أو إمبراطورا على البلاد أي ـ بوكاسا ـ قرن الحادي والعشرين والفساد أخذ يدب في شريان ربوع البلاد اليوم في أكثر من أي يوم آخر مضي اذن ماذا بعد؟

محمد شريف جاكو
وللحديث بقية