Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

djako 

موسم الهرولة إلى انجمينا، متى بدأ؟ وكيف بدأ؟ ولماذا بدأ؟

 

 

 

الحلقة السابعة:ـ

 

 

نواصل أو نتابع في هذه الحلقة موضوع تحليل الشخصيات من الفئة الثانية التي تتكون من: أدوما حسب الله والشيخ ابن عمر وأحمد حسب الله صبيان. كما تقدم في الحلقة السابقة.

الشخصية الثانية التي تتحمل القدر الأكبر من المسئولية التاريخية من بين الفئة الثانية في تقديرنا هو السيد: الشيخ ابن عمر ـ فلماذا؟

أولاـ السيد : الشيخ ابن عمر ـ على مستوي الشخصي، يعتبر نموذجا من نماذج الوطنية الصالحة أمثال كل من : إبراهيم أبتشه وأبكر جلابو ودكتور أوتيل بونو ويوسف طوغيمي وابن عمر محمد صالح.

ـ هذا الرجل المثقف المثالي الذي يلازمه أو يعاكسه سوء الحظ حتى اللحظة، كرس حياته كلها لخدمة هذا الوطن المنكوب ، حيث فور انتهائه من دراسته الجامعي انضم إلى حركة: جبهة التحرير الوطني التشادي ـ فرولينا ـ جناح الراحل : أصيل أحمد أغبش ـ ونتيجة لقوة شخصية ـ أصيل أغبش ـ وعبقرية في التنظيم الذي تمكن من جمع غالبية قبائل العربية والمستعربة في تشاد في تنظيم موحد لم يتمكن الشيخ من الظهور ووضع بسماته في بشكل فعال في التنظيم نتيجة طغيان شخصية الأصيل على مجريات التنظيم.

ـ عندما عين وزيرا للتربية والتعليم في تشاد في عهد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة السيد: قوكني وداي ـ في بداية الثمانينيات سرعان ما دخلت هذه الحكومة في حرب أهلية في انجمينا التي تعرف بـ ـ حرب التسعة أشهرـ في تاريخ السياسي التشادي المعاصر ثم سقوط هذه الحكومة برمتها في 7ـ 6 في عام 1982م بواسطة قوات السيد: حسين هبري ـ الأمر الذي لم يمكن الشيخ من وضع تصوراته واستراتيجياته أو فلسفة لتربية والتعليم في الدولة التشادية كمثل الذي وضعه ـ دكتور طه حسين في الدولة المصرية.

ـ وفي عام 1982م أي بعيدة سقوط حكومة الوحدة الوطنية، لقي الزعيم: أصيل ـ مصرعه بشكل مفاجئ وذلك في حادث لطائرة في جنوب تشاد الأمر الذي وضع الشيخ أمام مسئوليات جسامة تجاه تركة الراحل الذي وحد هذا التنظيم بقدرات تنظيمية عالية فباعتبار إن صفات مثل الثقافة والمثالية والنزاهة والوطنية ونظافة اليد واللسان التي يتمتع بها الشيخ لست بالضرورة أن تخلق منه شخصية قيادية ممتازة فتعرض التنظيم للانقسامات والمنازعات على الزعامة بين كوادر العشائرية المختلفة في التنظيم نتيجة غياب شخص يتمتع بصفات مؤسسه الراحل فواصل الشيخ نضاله ضد حكومة الرئيس هبري الذي استولى على الحكم في تشاد بالجزء الذي ظل مواليا له من ذلك التنظيم ضمن هيكلية الحكومة الوحدة الوطنية في شمال تشاد بدعم ليبي.

ـ وفي منتصف الثمانينيات حاول العقيد ألقذافي استخدام الشيخ لتصفية حساباته ضد السيد: قوكني وداي ـ الذي كان قد أصدر قرارا يقضي بطرد قوات الليبية من تشاد وذلك في عام 1981م.

ـ ولكن فطن السيد: قوكني ـ لهذه المخططات مبكرا فبادر بسحب البساط من تحت الرجلين أي ألقذافي والشيخ ، وذلك لاعترافه بحكومة هبري ولإصدار أوامره لأنصار تقضي بالانضمام إلى حكومة هبري بدون شروط وذلك عبر إذاعة فرنسا الدولية باتصال هاتفي من طرابلس بليبيا الأمر الذي أوقع السلطات الليبية بحرج كبير بل زاد الطين بله عندما حاولت السلطات الليبية اعتقال قوكني فقاوم حراسه ضد الاعتقال بمشاركة قوكني شخصيا فأصيب الأخير بطلقة نارية وأدخل المستشفي اثر تلك الإصابة وقام أنصاره بحملة إعلامية رائعة ضد هذه الأحداث من السلطات الليبية وتوسيع رقعة القتال بين أنصار قوكني وقوات الليبية في معظم مناطق شمال تشاد وحد الرأي العام التشادي لأول المرة منذ الاستقلال الوطني في 11ـ8ـ1960م.

ـ وقام السيد: حسين هبري ـ بحكته السياسية بإعلان حرب تحرير شمال تشاد بما فيه شريط ـ أوزو ـ المحتلة من قبل ليبيا منذ منتصف السبعينيات، بل تمكن من تحرير معظم المناطق الشمالية مثل ـ فادا ووادي دوم وفايا لارجو وتم اعتقال أو أسر أكثر من ستة آلاف من الليبيين في هذه الحروب وعلى رأس هؤلاء العقيد: خليفة حفتر ـ الذي يعد من أكفئ العسكريين في ليبيا وقائد منطقة ـ وادي دوم ـ في شمال تشاد، ثم واصلت حومة هبري زحفها حتى ـ أوزو ـ وبعد تحرير أوزو بأكثر من شهر تمكنت ليبيا من إعادة احتلال المنطقة كمنطقة للنزاع بين الدولتين ولكن قامت السلطات التشادية بالرد على هذا الاحتلال بدخول في عمق الأراضي الليبية لأول مرة في تاريخ الصراع لتدمير معسكر ـ المعطن السارة ـ بجنوب ليبيا هذا المعسكر الذي تسميه السلطات التشادية معسكر الشر! يبعد عن الحدود التشادية بمائة كيلو مترا ويقع في مربع الحدودي بين كل من تشاد والسودان ومصر فضلا عن ليبيا. بعد هذه الخطوة الجريئة من حكومة هبري اعترفت ليبيا بحكومة هبري ودعت إلى التفاوض من أجل حل الأزمة بين البلدين بطرق السلمية واسطة منظمة الوحدة الإفريقية والوساطة الإقليمية وتم اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين بموجب ذلك الإعلان ، الأمر الذي أوصل ـ الشيخ ابن عمر وتنظيمه ـ إلى مفترق الطرق؟

ـ طريق وطني يقوده غريمه ، هبري يسعى إلى تحرير أوزو بأية وسيلة أي حربا أو سلما أولا ثم البحث في مسألة تحرير أسرى الليبيين في تشاد.

ـ طريق يقوده العقيد ألقذافي ـ يسعى من أجل استخدامه للضغط على هبري لإطلاق سراح أسراه في تشاد أولا ثم البحث في النزاع حول ـ أوزو ـ لاحقا وذلك بواسطة تنظيم مبتدع من ألقذافي يعرف باسم ـ الفيلق الإسلامي ـ يضم عناصر عربية ومستعربة من تشاد ومن شمال إفريقيا

فوطنية الشيخ سرعان ما قادته لاختيار طريق الوطني بلا تردد فتصالح مع حكومة هبري بوساطة عراقية فعينه هبري على الفور رئيسا للدبلوماسية التشادية ووزيرا للخارجية التشادية وذلك في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي ، فعندما قام بمهامه كوزير للخارجية التشادية ، فبحسه الوطني وبكفاءته الدبلوماسي أوقع الدبلوماسية المغربية في حرج شديد؟ وذلك عند أول لقاء وجها بوجه بين: هبري ـ ألقذافي ـ منذ عدائهما الطويل بالمغرب في إطار الوساطة الإقليمية لحل الأزمة التشادية الليبية المزمنة كان الموقف التشادي ضرورة حل قضية أوزو أولا ثم التحدث في مسألة الأسرى بينما الموقف الليبي إطلاق سراح الأسرى أولا ثم التفاوض في قضية أوزو وفي تلك المحادثات تم توقيع على اتفاقية إطارية لتضع سقف للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة لحل الأزمة وان فشل الطرفان في بحر هذه الفترة ضرورة نقل الملف إلى محكمة العدل الدولية للبت في النزاع حيث كان الوفد التشادي برئاسة هبري متمسك على موقفه المعلن ويطالب بضرورة وضع سقفا لتلك المفاوضات حتى تدور في حلقة مفرقة من المحادثات بدون جدوى وعندما تم توقيع على تلك الاتفاقية الإطارية المشار إليها وفقا للوجهة نظر التشادية تلك اكتشف الشيخ ابن عمر بثقافته العربية فضلا عن الجانب الفرنسي بأن هناك مخالفات في النص العربي للاتفاقية تحابي ليبيا الأمر الذي أحرج الدبلوماسية المغربية التي أعدت هذه النصوص وقامت بتقديم اعتذار للطرف التشادي بأنها غير مقصوده، فهذه المواقف الوطنية للشيخ جعلت العقيد ألقذافي لن يغفر له حتى اللحظة حيث عندما دعت ليبيا في عام 2007م جميع قادة المعارضة والحكومة التشادية إلى ليبيا للتفاوض من أجل المصالحة التشادية في مدينة ـ سرت ـ الليبية كان الشرط الوحيد لقذافي هو أن لا يحضر ـ الشيخ ابن عمر ـ إلى ليبيا ضمن وفد قيادات المعارضة.

ـ يعتبر الشيخ من الشخصيات النادرة التي رغم تقلدها مناصب رفيعة في الدولة التشادية مثل وزيرا للتربية التعليم ورئيسا للتنظيم ـ المجلس الثوري الديمقراطي ـ ووزيرا للخارجية التشادية كما تقدم وسفيرا لتشاد في الولايات المتحدة الأمريكية ومستشارا للرئيس الجمهورية في عهد الرئيس: إدريس ديبي ـ رغم كل هذه المناصب لا أحد يوجه أدنى اتهام في قضية فساد مالي ولا أخلاقي بل انه رغم تلك المناصب لم يمتلك مترا واحدا من الأرض في ربوع الوطن التشادي ولا خارج تشاد.

ثانياـ مسئولية التاريخية للشيخ ابن عمر ـ في مسألة ، الهرولة إلى انجمينا، نرى ذلك في تقديرنا في مسألة موافقته للانسحاب غير المبرر من التحالف الذي ضم بينه وبين عبد الواحد عبود وجنرال نوري وأدوما حسب الله ومجموعة آدم يعقوب ـ هذا التحالف كان يعد من أكبر التحالفات التي شهدت المعارضة التشادية في شرق تشاد وكانت الفرصة ممتازة بل تعد من الفرص النادرة التي ليست فقط لتوحيد المعارضة المسلحة في وجه النظام ولكن لوضع ملامح للوحدة الوطنية مستقبلا أي استشرافا حقيقيا لمرحلة ما بعد النظام الحالي ولذا في تقديرنا كانت هذه الفرصة تستحق أكثر من التضحيات من كل الأطراف خاصة من الشخصيات الوطنية من أمثال الشيخ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

نعم هناك من يوجه أصابع الاتهام بقرار استعجال فك الارتباط لا السيد: عبد الواحد عبود وجر معه الشيخ ونعم إن القيود كانت أكثر من الفرص لإحداث التغيير اللازم في ذلك التحالف إلا انه هذا لا يبرر قرار الانسحاب المرتكز على العشائر خاصة من الشيخ الذي سعي كثيرا وقدم تصورات عديدة لتوحيد المعارضة قبل ذلك التحالف ودليل خطأ ذلك الانسحاب سرعان ما تفككت مجموعة المنسحبة بل عادت مجموعة الشيخ إلى تنظيم نوري للتحالف مجددا ولو بشكل الزمالة الأمر الذي أضاع فرصة التوحيد وفتح الباب على مصراعيه للتشتت و مغادرة الشيخ المنطقة إلى منفاه الاختياري بفرنسا وعجل من بدء ظاهرة الهرولة إلى انجمينا بينما لجأ جزء من قواته إلى المثلث الحدودي بين تشاد والسودان وإفريقيا الوسطي ضمن المجموعات الأخرى للمعارضة التشادية المسلحة .

تلك المجموعات التي خاضت معارك شرسة ضد النظام من هناك في 13ـ12 ـ2010م حيث تكبدت الحكومة التشادية خسائر بشرية ومعدات فادحة من جراء تلك المعارك الشرسة حيث أعلنت المعارضة عن تلك الخسائر الحكومية كالآتي:ـ

حوالي 85 شخصا بين قتيل وجريح وكان هناك خمسة من كبار الضباط الحكومية بين القتلى مثل قادة كل من: القائد الميداني أساقا جون قوس ونائب القائد الميداني ـ خميس هانو والعقيد ـ ورد وقو حاكوما والملازم إدريس دون قوس ، فضلا عن الخسائر في العدة والعتاد العسكري.

 

 

محمد شريف جاكو

وللحديث بقية