Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

djako.jpg

  
الحلقة الخامسة:ـ   

 

في هذه الحلقة سوف نتناول الشخصية الرابعة التي تتحمل القدر الأكبر من المسئولية التاريخية على المستوى الرابع بعد كل من السادة : محمد نور عبد الكريم وتيمان اردمي ومحمد نوري في تقديرنا هو السيد : عبدالواحد عبود مكايـ فلماذا؟
السيد: عبد الواحد ـ هو ابن الشيخ ـ عبود مكاي ـ شيخ قبيلة : مسيريه ، الزرق في ـ الدولة التشادية فقد انضم إلى المعارضة التشادية في شرق البلاد ودخل في تحالف مع السيد: محمد نور عبدالكريم وعين كسكرتير عام لحركة : الجبهة المتحدة لتغيير ـ برئاسة ـ محمد نور عبد الكريم ، وعقب إخفاق محمد نور في هجومه على انجمينا وما ترتب على ذلك من تداعيات في قيادته للحركة خاصة عقب القتال الداخلي المشار إليه سابقا ورفضه لإجراء التحقيق في ملابسات الحادث رأي عدد من كوادر السياسية والعسكرية للحركة ضرورة تنظيم مؤتمر عام للحركة لانتخاب رئيس جديد بعد إقالة السيد: محمد نور عبد الكريم ـ وبذلك القرار تم تقسيم الحركة إلى مجموعة ظلت وفيا لمحمد نور وكان غالبيتها من أولاد تاما ومجموعة خرجت من محمد نور وغالبيتها من قبائل مختلفة رأت أهمية تنظيم المؤتمر واتفقت على المكان والتاريخ وهما ، الأول من شهر أكتوبر عام 2006م بمكان يسمي التراب الأحمر.
وعند بدء أعمال المؤتمر في ذلك التاريخ برئاسة السيد: أبكر طولي ـ باعتباره النائب الثاني لمحمد نور المقال وغياب النائب الأول السيد: بدر أصيل أحمد ، حدث ما كان غير متوقع وأضر بمستقبل الحركة حيث قررت مجموعة السيد: أدوما حسب الله ـ عدم حضور المؤتمر رغم إن هذا المؤتمر جاء تضامنا معها بعد قتال هذه المجموعة مع أنصار محمد نور كما تقدم وعندما سئلوا لماذا الانسحاب من المؤتمر رغم انه نظم لنصرتهم!؟
قدمت شرطا مسبقا لحضور المؤتمر وهو يجب تغيير اسم الحركة، حيث إنهم لم يحضروا مؤتمرا تحت هذا الاسم الذي قتل بعض أبنائهم!؟
لكن المؤتمرون رفضوا هذا الشرط المسبق بل طالبوا بضرورة حضور المؤتمر أولا ثم البحث في موضوع تغيير الاسم من الجميع وفق قاعدة الأغلبية ولكن يبدو إن مسألة طلب تغيير الاسم مجرد حجة لهدف آخر فاستمرت أعمال المؤتمر رغم الانسحاب وتمت كافة مراحل جدول أعمال المؤتمر بسلاسة ويسر إلا المرحلة الأخيرة وهي مرحلة انتخاب الرئيس للحركة ؟
حيث كان هناك ثلاث مرشحين وهم : السيد ـ أبكر طولي النائب الثاني السابق للحركة والسيد ـ عبدالواحد عبود مكاي ، السكرتير العام السابق للحركة والسيدـ محمد جرما خاطر ، أحد كوادر السياسية للحركة. بحيث أن المرشحين الثلاث قد تشبث كل واحد منهم في مواقفه مما علق أعمال المؤتمر لمدة ثلاث أيام للتشاور بينهم لتنازل لواحد منهم بالتراضي لإنقاذ المؤتمر من الفشل؟ ولكن دون جدوى فعبد الواحد عبود وجد نفسه هو صاحب الأوفر حظا من غيره بعد انسحاب مجموعة أدوما حيث غالبية من بقوا في المؤتمر من القبائل العربية وحاول أن يقدم ورقة مرفوضة من غالبية كوادر المنتمية إلى القبائل الأخرى وهي ورقة إمكانية حصوله على الدعم العسكري من مليشيات الخيالة في المنطقة أو المعروفة بـ ـ الجنجويد ـ وأبكر طولي هو الآخر قدم شرطا آخر غير منطقي أي قال انه يجب أن يكون هو الرئيس باعتباره النائب الثاني للحركة بعد غياب نور وبدر قال ذلك رغم انه رأس المؤتمر وقال في نهاية الجلسة الافتتاحية إن المكتب التنفيذي السابق للحركة قد انتهى من هذه اللحظة فاستغرب الجميع من محاولة عودته مرة أخرى إلى العهد السابق! ومحمد جرما خاطر الذي كان يعتمد على مجموعة أدوما حسب الله وغالبيتها من أبناء إقليم ـ وداي ـ فبعد انسحابها وجد نفسه في مأزق ولذا حاول تأجيل أعمال المؤتمر لبضعة أيام ليتمكن من إقناع منافسيه طوعية اعتمادا على تاريخه وخبراته الطويلة ولكن يبدو انه يعاني من ظروف موضوعية تحول دون انتخابه رئيسا للحركة بأي حال من الأحوال وذلك يتعلق بنشاطه الديني ، فقد تم استئناف أعمال المؤتمر بعد إخفاق المشاورات بين المرشحين للوصول إلى نتيجة ايجابية وذلك في الرابع من أكتوبر 2006م أي بعد ثلاث أيام من التأجيل وتم تشكيل لجنة سداسية للتقارب بين المرشحين إلى جانب اللجنة المنظمة للمؤتمر ولكن السيد: طولي ـ صمم على موقفه وقدم شرطين أساسيين للاستمرار في الحركة أو الانسحاب من المؤتمر وبالتالي من الحركة برمتها وهما: إما أن ينتخبوه بناءا على الحجة التي تقدم أو تكوين نظام القيادة الجماعية أي جعل الثلاث المرشحين رؤساء للحركة أو الانسحاب الفوري؟
فاللجنة السداسية نقلت هذه الفكرة إلى المؤتمر ، ولكن المؤتمر رفض هذه الفكرة جملة وتفصيلا بل علق البعض على الفكرة بأنها أشبه بثعبان ذات ثلاث رؤوس وبالتالي تم انسحاب مجموعة طولي من المؤتمر حيث غالبية هذه المجموعة عادت إلى انجمينا تاركة طولي مع عدد قليل جدا من أنصاره الأمر الذي جعله ينضم إلى حركة الجنرال نوري لاحقا بدون شروط. وبذلك قد قصر التنافس على عبود ومحمد جرما وقام المؤتمر بتكوين لجنة مشتركة بين لجنتي السداسية والمنظمة لاختيار من هو الأصلح بين المرشحين وعليه تم اختيار عبود كرئيس للحركة بعد أن اشترطت عليه ضرورة السعي من أجل بناء تحالف مع الحركات الأخرى لوحدة المعارضة التشادية جمعاء وإبعاد جرما لأسباب المشار إليها أي تتعلق بالنشاط الديني مما أدى إلى انسحاب جرما هو الآخر من الحركة احتجاجا على النتيجة؟
إذن تم انتخاب عبود رئيسا لحركة : جبهة المتحدة لتغيير ـ في مؤتمر عقد فيما بين 1ـ5 من أكتوبر عام 2006م وفعلا قام على الفور بإجراء اتصالات حقيقة مع الجنرال محمد نوري ومع مجموعة الشيخ ابن عمر للتوحيد وبعد عدة أسابيع تم توحيد الحركات الثلاث في حركة واحدة بقيادة جنرال نوري وشيخ ابن عمر نائبا للرئيس بينما عبد الواحد عبود سكرتيرا عاما لهذه الحركة حقيقة إن السيد: عبود رغم تفضيل نوري ابن عمر عليه واختياره كنائب للرئيس إلا انه وافق العمل مع نوري والمضي قدما في ذلك التحالف بضغوط من كوادره السياسية والعسكرية ومن فريق الأصدقاء باعتبار انه لم يجد تأييدا من كل هذه الأطراف الثلاث إذا ما قرر الانسحاب من التحالف رغم انه لم يغفر لنوري هذا الموقف المتخاذل له باعتباره هو المبادر إلى الوحدة قبل ابن عمر ولكن أعتقد إن نوري فضل الشيخ لتاريخه السياسي وكفاءاته العلمية ولذا إن السيد: عبد الواحد قرر الانفصال من نوري في أول فرصة نتيجة للموقف السابق ودون استشارة شركائه من الذين كانوا معه من القبائل الأخرى الأمر الذي فسر بأنه انسحاب عشائري والغريب إن الشيخ ابن عمر هو الآخر انسحب مع عبد الواحد من نوري وتم تكوين حركة جديدة تحمل نفس الاسم لتحالف السابق مع نوري وخلق له نظام قيادي غير مسبوق في تاريخ الأمة التشادية للقيادة السياسية أي جعل نظام تداول القيادة السياسية لكل ستة أشهر تقريبا بين الشركاء الجدد وهم السادة : أمين بن بركة وعبدالواحد عبود والشيخ ابن عمر الأمر الذي وأفرغ قرار الانسحاب من نوري من معناه لجميع المراقبين!؟
فسرعان ما تفكك هذا التنظيم الجديد بحيث أمين بن بركة عاد إلى انجمينا وعبود خرق نظام المناوبة على القيادة بعد انتهاء المدة المقررة له ولم يتنازل للشيخ وبالتالي انسحبت مجموعة الشيخ من عبود بعد تراشق ناري بينهما وعادت إلى نوري كزمالة دون الاندماج في حركته كالسابق إذن أصبح ـ عبود ـ الذي انتخب رئيسا للمنشقين عن محمد نور عبد الكريم من قبائل المختلفة رئيسا لعشيرته فقط وبالتالي تحالف مع تيمان نكاية لنوري مما وصف بتوم الثاني من أنصاره في داخل العشيرة لا من غيرهم . وذلك لأسباب منها:ـ
ـ محدودية إمكانياته العلمية وقلة خبراته السياسية والعسكرية بل فشل في الحصول على التأييد من القبائل العربية من خارج دائرة عشيرته مسيرية الزرق
ـ دخوله في تنافس مع نظرائه من القيادات الأخرى في القبائل العربية رغم فروق بينية شاسعة في الكفاءات العلمية أو الخبرات السياسية لصالح الآخرين من أمثال: الشيخ ابن عمر ـ وزير خارجية التشادي السابق وأمين بن بركة ـ رئيس بنك إفريقيا الاستوائية السابق وأحمد حسب الله صبيان وزير الداخلية التشادي وسفير تشاد في الولايات المتحدة الأمريكية سابقا.
ـ لاعتماده على ورقة ـ كابن لشيخ القبيلة ـ في القيادة السياسية والتنظيم العسكري للحركة المعارضة!؟
ويلاحظ ذلك القصور في بعض قراراته التي كانت قد اتخذها بشكل غير إداري الأمر الذي أدى إلى تفجير المواقف وتدمير كثير من بنيان قد ساهم هو في بنائها وذلك مثل:
ـ نتيجة لعدم خبراته التنظيمية قام بإصدار قرار انفعالي يقضي بفك الارتباط مع نوري دون استشارة شركائه من القبائل الأخرى من الذين كانوا قد انضموا إليه لأسباب وطنية بعيدة عن القرابة الأثينية الأمر الذي خسرهم نتيجة لذلك التصرف غير السياسي ولا الإداري
ـ و نتيجة لتصرفه كابن لشيخ القبيلة لا الالتزام بقيم الإدارية رفض التنازل للشيخ ابن عمر في نهاية مدته في القيادة وفق قواعد القيادة التناوب مع شركائه الأمر الذي فتت تحالفه مع الشيخ وأمين بن بركة بصورة التي تقدم.
ـ و نتيجة لدخوله في تنافس مع أبناء العشيرة انه كان مستعد للعمل مع أي زعيم آخر من خارج دائرة العشيرة ولا مع أبناء العشيرة من الزعماء حيث انه سبق أن عمل مع محمد نور عبد الكريم أكثر من عام ومع نوري قرابة بضعة أشهر ومع تيمان لفترة أطول ولكنه لم يتمكن من العمل مع الجنيدي ولو يوما واحدا و لا مع الشيخ ابن عمر وبن بركة إلا فترة قصيرة جدا بالمقارنة مع الآخرين ولا يستطيع التفاهم مع أحمد حسب الله صبيان في الأصل وذلك بناءا على فهمه بأنه خير من يمثل المجموعة العربية في المعارضة باعتباره ابن زعيم القبيلة بلا منازع رغم إن صبيان هو الآخر ابن لزعيم قبيلة أيضا.
ـ فيما يتعلق بمحدودية إمكاناته العلمية وخبراته السياسية والتنظيمية قد ظهرت تجلياته واضحا في تفكك حركة : اتحاد قوى المقاومة ـ بمجرد وصوله إلى القيادة باعتباره النائب الثاني للحركة في غياب رئيس الحركة ـ تيمان اردمي ـ ونائب الأول ـ أدوما حسب الله ـ الموجودين في الدوحة بقطر، حيث انه نسي السيد ـ عبود ـ إن هذا التحالف يتكون من مختلف التنظيمات يحكمه قواعد خاصة للتصرف فيه وفق النصوص الخاصة الموضوعة بالتراضي من جميع الأطراف ، حيث قام بتصرف فردي كرئيس قبيلة يتصرف في رعيته كما يشاء ومتي يشاء وكيف يشاء؟ حيث غير المكتب التنفيذي القديم للتنظيم ووضع مكتب جديد يفتقر إلى أدني قواعد الإدارية والتنظيمية وقام بتغيير القائد العام الذي يمثل حركة أخرى في التحالف وعين آخر في مكانه دون تفويض من الحركات المتحالفة وفصل عدد آخر من مناصبهم دون الرجوع إلى المكتب التنفيذي للتحالف الجماعي الأمر الذي عجل بظاهرة الهرولة إلى انجمينا في أواخر هذا العام الجاري بل قام أيضا بتسليم الأسلحة والعتاد إلى الأصدقاء أي قام بعملية نزع الأسلحة من مقاتلي التحالف خاصة من الذين رفضوا العودة إلى النظام في انجمينا دون أدني مشورة مع القواعد العامة للتحالف ولا ضمن خطط وإستراتيجية سياسية منطقية وواقعية مما أدى إلي تشتت التحالف ـ اتحاد قوى المقاومة ـ وذلك جزء فضل التعامل مع ديبي لا مع عبد الواحد عبود مكاي وجزء آخر رفض التعامل مع الاثنين معا أي ديبي وعبدالواحد ولجأ إلى حدود تشاد مع دولة إفريقيا الوسطى بعدته وعتاده بينما الجزء الثالث رضخ للأمر الواقع وسلم أسلحته وعدته وسياراته للأصدقاء وفق تعليمات عبود وجلس لينتظر الفرج من الله في الأيام القادمة إن شاء الله .
كل ذلك يعود إلى محدودية خبراته السياسية والتنظيمية في تقديري!؟
وبقي كلمة واحدة في شأن هذا الرجل الذي كان لي شرف العمل معه في أول تجربتي في الميدان العسكري وذلك لحضوري لأعمال ذلك المؤتمر وعملي ضمن اللجنة السداسية المشار إليها في المؤتمر، وذلك انه فضلا عما تقدم يتحلى الرجل بالتواضع والبساطة وطيبة القلب و الابتعاد عن الفساد المادي والأخلاقي ودماثة الخلق رغم انه يتسم بضيق الصدر والسطحية والانفعال والثوران غير الدبلوماسية في بعض الأحيان.
أما بخصوص ورود بعض التقارير من بعض كتاب السودانيين تفيد بأنه هناك خشية من تورط الرجل ومجموعته في قضية
ـ آبيي ـ في جنوب السودان في حالة اندلاع الحرب ، لا قدر الله ، بعد نتيجة الاستفتاء في جنوب السودان ، فأعتقد إن هذه التقارير إما مغرضة أو وهمية تربط مسيريه آبيي السودانية بمسيريه الزرق في تشاد على سبيل تضامن القبلي الحاصل في دارفور مع النظام في تشاد منذ وصول الرئيس ديبي إلى السلطة في تشاد. فلا أعتقد أن يتكرر ذلك السيناريو بالضرورة في جنوب السودان وخاصة إن السيد: عبود لديه قضية في الدولة التشادية وليس في مكان آخر وكذلك انه ليس ابن لشيخ قبيلة لكل ـ مسيريه ـ في كل مكان ولكنه ابن لزعيم قبيلة ـ مسيريه الزرق ـ في داخل تشاد ، ولذا نرجو من بعض الكتاب والمراقبين في الجانب السوداني مراعاة الدقة والحقيقة والحيطة فيما يقدمونه لشعب السوداني حتى لا يسهموا في تشكيل رأي عام خاطئ في السودان بناءا على معلومات خاطئة وغير دقيقة الأمر الذي سيسئ إلى العلاقة الحميمة غير الرسمية بين الشعبين في طوال الخط رغم التذبذب والتأرجح العلاقة الرسمية بين الدولتين بين الصداقة والعداوة في الغالب منذ الاستقلال الوطني للدولتين!!؟
  
محمد شريف جاكو
وللحديث بقية