Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

 


الحلقة الثانية:ـ

في المقدمة السابقة قلت ان منطقة شرق تشاد شهدت وتشهد حركة عكسية في الآونة الأخيرة وهي حركة ـ الهرولة الى انجمينا ـ عكس التي كانت تشهدها من قبل أي حركة الهرولة الى الشرق
فموضوع هذه الحلقة بحث عن الاجابة للاستفهمات التالية هي : لماذا وكيف ومتى بدأت هذه الظاهرة ومن المسئول عنها؟
وقلت أيضا في المقدمة ان هناك أسباب داخلية أي داخل المعارضة وخارجية أي في الظروف المحيطة بها أوبالتحديد أسباب تتعلق بأصدقاء المعارضة بطريقة ما من الطرق !؟
ففي هذه الحلقة سوف نتناول الأسباب الداخلية وتحديد المسئوليات لكل شخص من شخصيات المعارضة وذلك للتاريخ وفق ما نعلمه ونظنه دون مخافة في ذلك لومة لائم بأي حال من الأحوال
ونعلم ان هناك من لا يريد أن يسمع الا الاطراء والصورة الايجابية عنه ولا شيء غير ذلك والا سيرمي ضد الكاتب كل التهم المنطقية وغير المنطقية ، هذا ان لم يصفه بعدو له! ولكن من باب حرصي الشديد على كلمة الحق وكلمة الحق يجب أن تقال ولو كره الكارهون ومن باب قناعاتي الشخصية الشديدة بأهمية تقديم المعرفة والحقائق للشعب لفهم قضاياه الهامة ومن أجل هذا كله سأخوض في هذا الموضوع لتقديم شهاداتي بالموضوعية والحيادية بقدر الامكان واذا أصبت فذلك من الله وان أخطأت فمن شخصي الضعيف ولن أقصد اساءة ولا اطراء لأي أحد في هذه الشهادة
وعليه يجب أن أذكر بعض الحقائق الهامة في البداية وهي:ـ
ـ لم أتناول في هذا المقال أي موضوع توزيع المسئوليات للنظام الرسمي في تشاد الا بقدر توضيح الصورة لبعض الأمور ، حيث ان النظام يقع عليه المسئولية كلها في الصراع التشادي التشادي منذ وصوله الى قمة الهرم السياسي في تشاد أظن ان الأمة لا تحتاج كثير من الحديث في هذا الشأن
ـ يقتصر تحميل المسئولية والأسباب الداخلية التي وصلت الحالة الى هذه الظاهرة الى قيادات السياسية فقط حيث ان القيادات العسكرية أو الكوادر العسكرية والسياسية والضباط والجنود والشعب التشادي من المؤيدين للمعارضة لم يتحمل مسئولية تردي الأوضاع بهذا الشكل بقدر كبير وان لم يخلو أحد من المعارضة من تحمل المسئولية التاريخية والأخلاقية بطريقة أو أخرى بأي حال من الأحوال
ـ تم اختيار عدد معين من القيادات السياسية للمعارضة بدرجة كبيرة وأخرى بدرجة ثانوية
ـ فأما الذين يتحملون بدرجة كبيرة ومركزية فهم بالترتيب حسب حجم المسئولية التي تقع على عاتق كل واحد منهم ، فهم : محمد نور عبدالكريم وتيمان اردمي وجنرال محمد نوري وعبدالواحد عبود مكاي
ـ أما الذين يتحملون المسئولية بشكل ثانوي حسب رؤية وتقدير الكاتب بالطبع فهم بالترتيب أيضا حسب حجم المسئولية لكل واحد منهم أو الوذر ان شئتم فكل من: آدوما حسب الله والشيخ بن عمر وأحمد حسب الله صبيان وآدم يعقوب ـ كوقوـ
ـ وتم ابعاد شخصيات أخرى من عملية توزيع المسئوليات لأسباب تتعلق اما لعدم تمكنهم من القيام بلعب بدور محوري أو يقتصر دورهم وتصرفاتهم على مجرد الأحلام للوصول الى الزعامة فقط من أمثال كل من : حسن الجنيدي وأبكر طولمي وكابيتين اسماعيل وحسين كوتي ودكتور عقيد البشر وآخرون كثر
هذه هي مفردات وفرضيات هذا الموضوع ولسوف نقوم بتناول كل شخصية من هذه الشخصيات المختارة وتقديم الأدلة الموضوعية لتحمل المسئولية التاريخية والأخلاقية
فالى هناك اذن :ـ
أولا ـ الشخصية الأولى التي تتحمل القدر الأكبر من المسئولية التاريخية في تقديرنا هو السيد: محمد نور عبدالكريم ـ فلماذا؟
ان السيد محمد نور الذي كان يجند شباب من أولاد تاما في شرق تشاد من أجل رفع الظلم الذي وقع على أفراد قبيلته في ـ دارتاما ـ كما يقال من بعض جيرانه الذين يستمدون القوة من النظام الحاكم في تشاد وخاض معارك جانبية بعيدة عن الشأن التشادي من أجل كسب ود الذين يستضيفونه في وقت من الأوقات ، فجأة وجد ما لم يحلم به أي في برهة من الزمن وجد المال والرجال والعدة والعتاد والشهرة حيث أصبح شخصية محورية في الساحة السياسية التشادية في أواخر عام 2005م كما تقدم وقام فعلا ببعض التغييرات في حركته من أجل استيعاب كافة المعارضة في تنظيم موحد ذو قاعدة عريضة ، فرغم قيامه بهذه المحاولات الايجابية الا انه فشل في تطوير الحركة الى تنظيم مؤسسي من أجل تقديم بديل أفضل وواضح ومقنع لمؤيدي المعارضة التشادية ناهيك عن الشعب التشادي بل انه بالرغم من انه يسجل له بعض المواقف الايجابية التي لم يسجل للذين أتوا من بعده مثل تكوين جيش على أسس تنظيمية لا بأس بها ووضع نظام صارم وواضح للحركة وقام باتصالات خارج حدود الجغرافية التي يقيم فيها أي متجاوزا بذلك أصدقائه المحيطين به كما كون علاقات متشعبة داخل جسم أصدقائه المحيطين بوسائل مختلفة ولكن يبدو انه قد صدم بظروف التي زج بها أي وجد نفسه بشكل مفاجئ في مشروع لم يحلم به من قبل وهو مشروع الاستيلاء على الدولة التشادية والوصول الى قمة هرمها السياسي وما يتطلب ذلك من متغيرات وضرورة احداث تحول وتطوير جذري في أحلامه وطموحاته وبرامجه التي كانت تقتصر باقليم ـ دار تاما ـ ورفع الظلم الذي وقع على أهله ،الأمر الذي فاق هذا المشروع الجديد عن قدراته وامكانياته السياسية والعسكرية والعلمية الذاتية المحدودة نسبيا حيث انه شخص متواضع سياسيا وعسكريا وعلميا فمن الصعوبة بمكان قيادة وادارة هذا الكم من الأموال والعتاد والرجال الذين منهم من يتمتع بخبرات سياسية وعسكرية وادارية أكثر وأطول من عمره الأمر الذي انعكس ذلك الوضع الجديد سلبا على شخصه وتصرفاته وتعامله مع رجاله حيث أخذ يشعر بالفروق الفردية وربما أخذ يعاني من الشعور بالنقص في مواجهة هؤلاء الكوادر العسكرية والسياسية وبالتالي أخذ يغلب على سلوكه تجاه معاونيه بالغرور المفتعل أو التهديد بالعنف بصورة أقرب الى البلطجة واتسم تصرفاته بغموض شديد وأصبح يشك في أقرب الأقربين له حتى يثبت العكس ويقال انه بامكانك أن تقابل أي رئيس دولة من الدول ولكن الا السيد: محمد نور عبدالكريم ! وانساب ذلك السلوك حتى ضد المعاونين من الأصدقاء المحيطين به بشكل واضح !؟ الأمر الذي وضع الحركة في دوامة من النزاعات والخلافات بل صعد وتيرة العنف في الحركة واختفاء بعض العناصر في ظروف غامضة كما أخذ يصعد موجة الطغيان والفردية حتى تطور لغة التهديد بالعنف الى استخدام العنف بشكل مفرط داخل الحركة حيث تم اغتيال عضوين في الحركة في مدينة ـ الجنينة ـ نهارا جهارا  وهما السيد : عبدالشكور وشقيقه ، وأحد المتهمين الرئيسيين في الاغتيال هو الشقيق الأصغر للسيد: نور ، ذاته ، ويقال انه بأوامر منه شخصيا واستمر هذا الوضع غير الصحي حتى اندلاع معركة حامية الوطيس داخل قوات الحركة وبالتحديد فسر ذلك القتال بين أنصار نور وبعض أبناء من اقليم ـ وداي ـ في الحركة وأسفر ذلك القتال عن خسائر فادحة تقدر بحوالي أكثر من 200 فردا بين قتيل وجريح بين الطرفين من أبناء الحركة وكان هذا الأمر سبب مباشر لتعجيل نهايته أو القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال. حيث رفض رفضا باتا للجلوس مع كوادر الحركة من العسكريين والسياسيين لاجراء التحقيق فيما حدث ولتقييم الوضيع الجديد للخروج من المأزق ومن النفق المظلم الأمر الذي أضطر هؤلاء الكوادر في نهاية المطاف الى اتخاذ موقف ضده يقضي بضرورة ازالته كرئيس للحركة وبالتالي ذهب الى غير الرجعة وكان ذلك في منتصف عام 2006م ونتيجة لتصرفاته ضد العاملين من أصدقائه جعلهم يؤدون التقارير الكثيرة ضده للبحث عن بديل له بهدوء حتى قبل هذا الموقف الذي تفجر في معسكره !، ثم لجأ الى احضان النظام في تشاد الذي قرأ ظروفه وامكانياته الذاتية المتواضعة بشكل صحيح فأستغله أسوء استغلال ثم انهاه الى الأبد كشخصية عسكرية سياسية في المسرح السياسي والعسكري التشادي ، ويظهر ذلك في المبالغة والهفاوة التي استقبل به من قبل النظام ومن الرئيس ديبي شخصيا . فنظن انه ليس ذلك بقصد تكريمه ولكن لاستغلاله وبدليل عجل بنهايته بشكل ملفت للنظر
ومن جميع النواحي انه يتحمل هذه المسئولية التاريخية للمعارضة التشادية في شرق البلاد بالدرجة الأولى في تقديري
 
محمد شريف جاكو

وللحديث بقية