Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak


jako.jpg
الرحيم

أولا ـ لكم من الشكر أجزله لكل العاملين في افريقيا اليوم لهذا اللقاء الطيب حول الوضع السياسي في جمهورية تشاد وحول التطورات الأخيرة للعلاقات التشادية السودانية.

ثانيا ـ أما موقف المعارضة التشادية بعد التطبيع السوداني التشادي؟

ج: ان المعارضة التشادية المسلحة لا شأن لها لما يجري بين الدولتين على صعيد الرسمي لأنها لديها أجندة وطنية حول اصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي شامل في تشاد ولن تقبل غير ذلك بأي حال من الأحوال، وان كانت المعارضة التشادية تفضل تحقيق تلك الأجندة بوسائل السلمية أي عبر مؤتمر وطني جامع يجمع كافة القوى السياسية في البلاد والمنظمات المجتمع المدني وفق ـ الطاولة المستديرة ـ ولكن النظام في تشاد رفض ذلك المطلب الوطني لأنه لا يعرف غير لغة ومنطق القوة ولذا المعارضة مضطرة لحمل السلاح لتحقيق تلك الأهداف بأية وسائل منها عبر وسيلة العنف وذلك لا يتعلق بتطور العلاقة بين النظامين الرسميًن في البلدين. 

 ثالثا ـ أما الحركة التي أنتمي لها ؟

ج : هي: ـ  اتحاد القوى المقاومة ـ التي تضم كافة الحركات المعارضة التشادية المسلحة في شرق تشاد.

رابعا ـ أما علاقتي بجنرال : محمد نوري؟

ج : انه يعتبر رئيسي في ـ اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية ـ وهو أحد أركان المنظمة الجامعة لكافة المعارضة التشادية في شرق تشاد.

   وهو الآن في شرق تشاد بين جنوده.

خامسا ـ وأما حقيقة ما يقال عن دعم الحكومة السودانية للمعارضة التشادية؟

ج : فهذا الزعم عاري تماما عن الصحة ، فليست المعارضة التشادية المسلحة فقط في الحدود التشادية السودانية. أي هناك حركات مسلحة تشادية في كل من الحدود التشادية مع افريقيا الوسطي ولواء الرابع للمعارضة التشادية بقيادة العقيد: آدم يعقوب ـ في داخل الأراضي التشادية، وـ الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد ـ بقيادة السيد: شواه دازي ـ تعمل في شمال تشاد على الحدود التشادية الليبية ، اذن لماذا يقال ان المعارضة التشادية في شرق تشاد مدعومة من قبل السودان دون غيرها؟ فتلك أكذوبة كبرى ومغرضة من قبل النظام في تشاد لأسباب منها تبرير ما يقوم به ضد السودان بدعمه للحركات الدارفورية خاصة العدل والمساواة وتصريف الانظار عن الأزمة السياسية الداخلية وذلك باثارة أزمة اقليمية مع السودان. فمجمل القول ان المعارضة التشادية تعتمد بعد الله على أنصارها من الشعب التشادي والسلاح والمعدات للجيش التشادي لأن معظم القادة العسكريين في المعارضة كانوا قادة في جيش النظام فانضموا الى المعارضة بكافة أسلحتهم.    

 سادسا ـ أماتعليقنا على أن العدل والمساواة السودانية تتحرك بدعم من الحكومة التشادية؟

ج : فان الأمر لا يحتاج الى مزيد من الجهد فان معظم الحركات بدارفور كانت مدعومة من قبل النظام في تشاد بل هناك بعض الحركات صنيعة النظام في تشاد! ثم أعتمدت حركة العدل والمساواة في السودان على التعاون مع الحكومة التشادية أي أشبه بابرام اتفاقية للدفاع المشترك أي تدخل الحركة في قتال ضد المعارضة التشادية للدفاع عن النظام في تشاد والعكس صحيح! وأكبر دليل على ذلك نجد في مشاركة قوات العدل والمساواة في الحرب مع النظام في تشاد في فبراير عام 2008م بانجمينا ضد المعارضة التشادية وكذلك في أبريل 2008م أم زوير الخ هذا في الساحة التشادية أما في الساحة السودانية وصول قوات العدل والمساواة الى أم درمان بدعم مباشر من الجيش التشادي واعتقال بعض من أفراد الجيش التشادي في ذلك الهجوم خير دليل على ما ذهبنا اليه  والمرء يلاحظ من تمكن الرئيس ديبي من اقناع دكتور خليل للتوقيع على الاتفاقية الاطارية في غضون خمسة أيام فقط  وذلك كان من الصعوبة بمكان منذ عام 2003م الأمر الذي يفسر قدرة ديبي على تحريك العدل والمساواة اذا أراد ذلك ومتى وكيف؟!.

سابعا ـ أما سر اقالة ديبي لرئيس الوزراء التشادي في الفترة الأخيرة ؟

ج : فيما يتعلق بهذه الاقالة أي حكومة السيد: يوسف صالح عباس ـ الذي كان معارضا للنظام حيث انه كان يشغل منصب مسئول للعلاقات الخارجية في ـ الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد ـ بقيادة الراحل : القاضي يوسف طوغيمي ـ التي تقاتل ضد الحكومة التشادية من على الحدود التشادية الليبية ثم عاد هذا الرجل الى تشاد عقب معاهدة للمصالحة مع النظام وعليه تم تعيينه رئيسا للوزراء ولكن شعر الرئيس ديبي بضيق من مطالبة الرجل باصلاح سياسي واقتصادي ومحاربة الفساد المستشري في شريان النظام حيث تم احالة حوالى ـ 6 ـ وزير الى المحكمة وتم ادانتهم من قبل المحكمة بسبب الفساد في العام المنصرم أمثال كل من السادة: عبدالرحمن كوكو وزير التربية والتعليم ومحمد ليمان وزير الدولة ومحمد عبدالله وزير التجارة وتم استدعاء السيد: أدم يونسمي ـ وزير البنية التحتية والتعاون الدولي من قبل المدعي العام للمثول أمام القضاء بسبب قضايا الفساد ولكن بتدخل شخصي من الرئيس ديبي تم الغاء أ اسقاط أمر الاستدعاء ضد هذا الوزير المقرب للرئيس بالرغم من انه معروف بالفساد عند معظم التشاديين هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أراد الرئيس ديبي من اقالته لهذه الحكومة لتكوين حكومة أخرى أقل مشاكسة من هذه و أكثر ميوعة ليتمكن من التهرب من اقامة اصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية وأيضا تحاشي من مطالب المتكررة من السيد: يوسف صالح عباس ـ بتلك الاصلاحات خاصة ان الرئيس على أبواب تنظيم انتخابات عامة برلمانية ورئاسية في خلال ستة أشهر فلابد ان يكون حكومة صورية للقيام باصباغ الشرعية لمولده الغير شرعي في تلك الانتخابات المزعومة علما ان الشارع التشادي يصف هذه الحكومة الجديدة بحكومة لدعاية الانتخابية!!. 

   ثامنا ـ أما عن المعارضة التشادية المسلحة بصورة عامة وأهدافها ولماذا قامت؟

ج ـ انها معارضة وطنية تهدف الى أصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي بصورة عامة كما تقدم وذلك بعد أن تراجع النظام في تشاد عن كافة وعوده منذ وصوله الى السلطة في عام 1990م حيث جاءت الدولة التشادية في عهد هذا النظام على رأس الدول الأكثر فسادا في العالم و في قمة الدولة الفاشلة كما سجلت حالة حقوق الانسان في تشاد أكثر سوادا ومارس النظام كافة ألوان لانتهاك جسيم لحقوق الانسان وفق التقارير الدولية والاقليمية والمحلية والقيام باغتيالات ضد خصوم السياسيين نشطاء الحقوقيين من أمثال على سبيل المثال لا الحصر: نائب الرئيس لرابطة التشادية لحقوق الانسان الاستاذ: جوزيف بهيدي والعقيد: عباس كوتي وبشرموسى وكيتى مويس ولوكن برداي السيد: ابن عمر محمد صالح ـ الناطق الرسمي للمعارضة التشادية الداخلية كما ان هذا الرئيس قطع الوعد على نفسه لدورتين رئاسيتين فقط وبموجب الدستور ولكن عند انتهاء المدة  المقررة قام بانتهاك حرمة الدستور وذلك بتغييره ليتشبث بكرسي الرئاسة الى الأبد، اذن ليس لشعب التشادي خيار آخر أمام هذا الواقع السئ الا النضال من أجل التغيير بكل الوسائل الممكنة أي السعي من أجل اقامة دولة مدنية حديثة ومعاصرة تحترم قيم الديمقراطية وفق معايير دولية واحترام حقوق الانسان وتعزيزه واقامة حكم رشيد يؤمن بعدالة اجتماعية وبتعددية السياسية وبتداول السلطة بوسائل السلمية  ومحاربة الفساد واحترام صارم بدستور دائم تدعه الأمة التشادية... 

 تاسعا ـ أما عن الأوضاع الإنسانية والنازحيين بتشاد؟

ج ـ فحالة الانسانية للنازحيين في تشاد أعتقد لا تخفى للجميع وانها تفوق حد الوصف في جوانب: المأكل والمشرب والمسكن أو المأوى والصحة والصرف الصحي الخ.

أما الأسوء مما تقدم الجانب الأمني حيث هناك تقارير تؤكد على تفشي جرائم  عديدة في وسط هذه المعسكرات مثل الاغتصاب وتجنيد الأطفال قسرا من قبل الحركات الدارفورية والمتاجرة بالبشر وما واقعة المنظمة الفرنسية التي حاولت نقل أكثر من مائة طفل معظمهم من أطفال النازحيين بطرق غير الشرعية  الى فرنسا ببعيد. 

عاشرا ـ وأما الموقف الفرنسي المساند لأنجمينا وتأثيره على الأوضاع في تشاد؟

ج ـ ففرنسا مثل كافة القوى الغربية تساند الأنظمة الفاسدة والدكتاتورية من أجل نهب ثروات هذه البلاد وتحقيق مصالح الغربية والشركات المتعددة الجنسيات في سبيل بقاء هذه الأنظمة على الحكم، كان ذلك واضحا لولا تدخل فرنسي بشكل صارم لصالح النظام لسقط النظام في تشاد يوم  الثاني من فبراير عام 2008م كما هناك بعض التقارير تشير الى ان الرئيس ديبي قدم تنازلات كبيرة لرئيس ساركوزي لاعادته الى الحكم في ذلك الوقت! وان الدور الفرنسي السيئ ليس فقط في تشاد بل في عموم افريقيا حتى في قضايا الابادة الجماعية فأعتقد ان ما جرى في جمهورية رواندا خير شاهد للجميع.

ولن نتوقع تقليص هذا الدور الفرنسي في تشاد وأثره السيئ على الأوضاع الا بقرار من الشعب التشادي وذلك بضرورة وضع حد لهذا النفوذ السيئ والسلبي من أجل اقامة وضع متوازن في البلاد.

حادي عاشرا ـ وأما تفسيري للتقارب المفاجئ بين ديبي والخرطوم  وهل يأس ديبي من الحرب أم أن لديه سيناريو آخر سري؟

ج ـ هناك عدة أسباب لتفسير هذا التقارب الدراماتيكي ان جاز التعبير أهمها:

ـ  تعرض الرئيس ديبي مؤخرا على ضغوط كبيرة من قبل الاتحاد الأوروبي بضرورة القيام باصلاحات حقيقية في البلاد والا سيشهد نظامه اجراءات صارمة وذلك بعد اثارت المجتمع المدني في أوروبا سلسلة من الفضائح للنظام علنا منها:ـ اغتيال السيد: ابن عمر محمد صالح ـ اغتيال ابن الرئيس في باريس من عصابة مشبوهة نتيجة سوء السمعة والسلوك في المحاكم الفرنسية، فالرئيس ديبي أراد أن يقوم بتلك الخطوات الدراماتيكية لتخفيف الضغط عليه وظهور بمظهر كاذب على انه رجل السلام ومسامح خاصة  وهو يستعد لاجراء انتخابات صورية.

ـ أيضا الرئيس ديبي محتاج الى بعض الأموال لتنظيم انتخاباته الشكلية  حيث انه سبق أن قام بزيارات كالعادة الى ليبيا طالبا تلك الأموال ومن ثم الى دولة الكاميرون والغابون ولكن دون جدوى حيث تتطلب تلك النفقات أموال طائلة لشراء الذمم وتنظيم الموائد والحملات الدعائية خاصة انه يعاني من الجفاء مع البنك الدولي نتيجة تخليه بوعوده للمجتمع الدولي حول ادارة رشيدة للأموال بترول التشادي واستخدامها لمحاربة الفقر والتنمية وجعل صندوق خاص للأجيال القادمة ولكن مع الأسف الشديد المجتمع الدولي نفسه تعرض على خداع  من النظام أكثر من المجتمع التشادي نفسه والشاهد ان النظام أراد أن يقوم بهذه الخطوات لوصول الى منطقة الخليج من البوابة السودانية أملا للحصول على بعض الأموال ويفسر ذلك قيام الرئيس ديبي بزيارة الى الرياض وهو في طريقه الى الدوحة أي ليقبض ثمن ما قام به من السعودية التي كانت قد قامت بالوساطة بين الدولتين وتم توقيع على المصالحة بين الخرطوم وانجمينا في الكعبة المشرفة ولكن دون جدوى.

ـ  شعر الرئيس ديبي ان المجتمع الدولي أراد ان ينهي أزمة دارفور ولذلك الرئيس ديبي أراد أن يقوم بخطوات استباقية لجني بعض الثمار لصالحه من جهة ومن جهة أخرى انه  من المفترض قد تلقى الضوء الأخضر من الرئيس ساركوزي للقيام بهذا الدور المفاجئ.

وأخيرا وليس آخرا نشكر مرة أخرى افريقيا اليوم لدوره الفعال من أجل نصرة قضايا عموم افريقيا.

محمد شريف جاكو

25ـ3ـ2010         

تحياتي وتقديري
صباح موسى.