Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Flash Info:vers des grèves multi-sectorielles au Tchad,Idriss DEBY n'aura pas de répît //

Géo-localisation

Publié par Mak

 article-arabe.jpg

أُختطف حسين حبري أمس الأحد 30/06/2013م من منزله في داكار ـ السنغال، فيبدوا أنه أختطف من قبل السلطات السنغالية، على كل أنه كان متهما باتهامات باطلة من قبل ما يسمى المنظمات الحقوقية ولا سيما من المنظمة هيومن رايتس ووتش ؛( مراقبة حقوق الإنسان التي أُسست في عام 1978م ، مقرها مدينة نيورك ـ الولايات المتحدة الأمريكية.) إن هذه المنظمة تعتبر بأن انتهاكات حقوق الإنسان لم تقع في تشاد إلا في الفترة ما بين عامي 1982-1990م لا قبلها ولا بعدما، وهنا يبدوا أن حيادية المنظمة وإنصافها في موضع الشك. وكذلك الدول الذين قاموا ويقومون ضد السياسة الوطنية لحسين حبري يعتبرون نفس الاعتبار ويقدمون التأييد المالي والسياسي للمنظمة والمنظمات الأخرى تدعى أنفسهم الوطنية في الحقيقة ضد الوطنية بل المنظمات المصلحية. ولكن أن انتهاكات حقوق الإنسان في تشاد بدأت ما قبل استقلال تشاد من الاستعمار فرنسي بل بدأت مع بداية الاستعمار واستمرت بعد الاستقلال المزيف ككل إفريقيا وازدادت مع بداية الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية ضد سياسة الرئيس تومبلباي وخاصة سياسة الظلم الاجتماعي في عام 1963م التي أدت إلى آلاف ضحايا المدنيين في فورتلامي (أنجامينا حاليا) ثم بالغ انتهاكات حقوق الإنسان في تشاد ذروتها عند التكوين فروليات ( الجبهة التحرير الوطني التشادي) في عام 1964م. منذ ذلك الوقت جرت وتجري انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة في تشاد من غربها إلى شرقها ومن جنوبها إلى شمالها، هل حسين حبري مسئول عن كل هذه الانتهاكات ؟ الجواب لا طبعا فإذن لماذا وحده متهما؟ جرت في هذا البلد منذ استقلالها أشياء كثيرة، جرت الحروب الأهلية ومع الدول المجاورة وخسرت كثير من ابنائها في تلك الحروب المؤسفة وأُحتلت الجزء من حدودها السنوات ثم حُررت بواسطة الحرب كما معلوم  للجميع، هنا لا يسعني إلا أن أذكر جزءا بسيطا عن انتهاكات حقوق الإنسان التي جرت وتجري في هذا البلد:

ـ جرت في فورتلامي الاعتقالات والاختفاءات الهائلة في عام 1963م إثر المظاهرات الشعبية السلمية. بعض العائلات لم يجدوا الخبر آبائهم أو إخوانهم إلى اليوم. واستمرت الأعمال التعسفية من الاغتيالات والاعتقالات والاختفاءات والتعذيب اللإنساني بتواطؤ بعض الدول المهيمنة إلى نهاية تومبلباي في 1975م. علاوة على أن تومبلباي قد باع الشريط أوزو إلى القذافي ببضعة ملايين من الدولارات أو فرنكات فرنسية بالسبب هذا البيع قد دفع مئات ابناء تشاد أرواحهم. 

ـ جرت في القرية زوي ـ تيبستي عام 1975م المذبحة الجمعية من بين المدنين التي أدت ضحيتها 61 شخصا مدنيا بينهم النساء والأطفال والمسنين من قبل قوات الجنرال مالوم يعني من قبل نظام أنجامينا في ذلك الوقت.  

ـ جرت في المدينة فايا عاصمة الإقليم b.E.T وضواحيها في عام 1976م المذبحة الجمعية التي أدت ضحيتها أكثر من مئة شخص على أثر هجوم ثوار الجيش الثاني على المعسكر التابع للقوات الحكومية يعني قوات نظام أنجامينا في ذلك الوقت.

ـ جرت في محفظات الجنوب تشاد في فبراير ـ مارس من عام 1979م الإبادة الجماعية على مراء مسمع العالم وبعد عام من تكوين المنظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش والتي أدت ضحيتها مئات آلاف من المسلمين التشاديين، هذه الإبادة سبب الانتماء الديني ، مثلما جرت في يوغوسلافيا سابقا في تسعينات من القرن الماضي.

ـ في 20 مارس 1980 فجر الحرب بين القوات الشمالية تابعة حسين حبري من جهة والتحالف أجنحة الفرولينات الأخرى والفات القوات المسلحة التشادية بقيادة قوكوني وداي من جهة في أنجامينا. هذا الحرب استمرت التسعة الأشهر حتى ديسمبر 1980 وأكلت الأخضر واليابس. وانتهت على أثر الدخل الليبي بجانب القوات المحالفة مع قوكوني ، فخسر فيها تشاد كثيرا من الأرواح العتاد.

ـ في سبتمبر 1984 مشهور بسبتمبر الأسود جرت أيضا في جنوب تشاد المذبحة الجمعية التي ادت ضحيتها مئات من المدنيين من قبل القوات ألتشادية وكان المسئول المباشر عن هذه المذبحة هو إدريس دبي الرئيس التشادي الحالي.

ـ أما منذ 1990م إلى اليوم ما يجري في تشاد من انتهاكات الحقوق أسوأ وأخطر من كل ما سبق ذكره، من المذابح المدنية واختفاء المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأسرى الحرب، وكذلك اغتيالات السياسيين والمسئولين عن المنظمات الحقوقية ،ابتدءا من المذبحة مئات المدنيين من قبيلة الحجاراي في عام 1992 بأنجامينا. والمذبحة مئات المدنيين من الودايين (السكان وداي) في 1993  بسبب المظاهرات الاحتجاجية بأنجامينا.والمذبحة مئات المدنيين في 1994 في قليمي بإقليم وداي. ومرورا من الاغتيال المحامي بيدي نائب الإتحاد التشادي لحقوق الإنسان في أنجامينا، وكلا من قوكوني قيد، محمد فضيل ، وولادة نوري، أعضاء M.D.D الحركة للديمقراطية والتنمية، وموييس كتية وعباس قوتي وجبريل قوكوني و السيدة دوشي كوراي ووووووووو. وانتماءا باغتيال كل من قيتي محمد ويوسف توغيمي وابن عمر محمد. علاوة على التعذيب المعنوي والترهيب لجميع التشاديين ، واغتصاب النساء والفتيات التشاديات، واختلاس المال العام، والفساد الإداري والرشوة وتزوير الانتخابات الرياسية أو النيابية، بإضافة ارتكاب جرائم الحرب في الشمال تشاد خاصة في الإقليم تيبستي ما بين عامي 1988 ـ 2002 من زرع الألغام في الطرقات وحول الآبار وداخل القرى، الذي يسبب الضحية ما بين ثلاثة إلي ثمانية الأشخاص شهريا، وكذلك حرق النخيل والبيوت فيها. فهذه النبذة الوجيزة من ما جرى ويجري في تشاد.فسؤالي إلى المنظمات الحقوقية المهتمين بحقوق التشاديين كيف تضعون كل هذه انتهاكات الحقوق على اكتاف رجل واحد؟ وأين آخرين؟ كونوا الصرحاء ! إن كان تريدون الانتقام رجلاً نيابة عن أعدائه مقابل الكسب المالي أو المعنوي لا تضللوا التشاديين  باسم حقوقهم المغتصبة ولا تقومون على إغرائهم من بعض أموال اكتسبتموها من الذين يطلبون رأس حسين حبري بكل ثمن.       

إن كان حقا المنظمات الحقوقية وخاصة المنظمة هيومن رايتس ووتش تراقب وتحمي حقوق الإنسان في تشاد عليها أن تبدأ من عام 1963 إلى اليوم وأن تعطى الأولويات على الذي يُنتهكون  حقوقهم باستمرار بدلا أن تعطى الأولويات على ما سبق. إن كانوا أطباءً مثلا هل يكون أولوياتهم على إنقاذ المرضى أم حفر القبور لتشريح الموتى لمكافحة ومحاربة المرض التي قتلهم قبل عشرات السنين؟ وإلا أتركوا  التشاديين في حالهم وهم أدرى معالجة قضاياهم منكم . وفي إثناء كتابتي هذه المذكرة سمعت يتحدث دبي في التلفزيون التشادي فأخذ يعدد ما سماه جرائم حبري بهتانا ، ولكن لم يجد الشجاعة أن يذكر مذبحة سبتمبر الأسود التي وقعت في جنوب تشاد عام 1984 !! لماذا ؟ وقال في حديثه أن على تشاد أن يفتح أبوابه للمحققين إذن يجب أن يسلم نفسه للقضاء إن كان حقا له الشجاعة. هذا الجزء الموجز ما جرى في تشاد بين التشاديين.

أما انتهاكات بسبب التدخل القوات الأجنبية ولا سيما التدخل العسكري الليبي على الشمال تشاد كانت المؤسفة والوخيمة للغاية ، من القتل والتعذيب والاختفاء والتهجير القهري للتشاديين إلى ليبيا للاستغلال، واستيراد الحيوانات بدون المقابل ولا إذن، والحرق القرى والواحات ، وتلغيم الطرقات والحقول من الأراضي الصالحة للزراع أو السكن واغتصاب النساء هذا ما جرى مدة الاحتلال على الشمال تشاد.أما التدخل القوات الفرنسية في السبعينات من القرن الماضي لمساندة نظام فوتلامي على الشمال تشاد لا يقل معاناة الشماليين عن التدخل الليبي. هل هذه الانتهاكات أيضا على ظهر حبري؟.

   

 

سنوسي كوسو ـ مسئول الجمعية الدفاع عن ضحايا العدوان الليبي على الشمال تشاد.

01/07/2013.